الحث على اتباع السنة والتحذير من البدع وبيان خطرها
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- مطبعة سفير
الحث على اتباع السنة والتحذير من البدع وبيان خطرها رسالة عقدية للشيخ عبد المحسن بن حمد العباد البدر، تتناول تقرير أصول الاتباع، وبيان كمال الشريعة الإسلامية وشمولها، والتحذير من الإحداث في الدين وتفنيد شبهات المبتدعة، مع معالجة مظاهر الغلو في التبديع المعاصر .
موضوع الكتاب ومحتواه
استهل المؤلف رسالته ببيان خصائص الشريعة الإسلامية المتمثلة في البقاء والعموم للثقلين (الجن والإنس) والكمال والاستيعاب لكل ما يحتاجه المكلفون في أصول الدين وفروعه، مستشهدًا بالنصوص القرآنية والأحاديث النبوية، ومنها قوله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الأِسْلامَ دِينًا . ثم حرر إطلاقات لفظ «السنة» في الاستعمال الشرعي، وقسمها إلى أربعة إطلاقات:
- كل ما جاء في الكتاب والسنة، وهي الطريقة النبوية العامة .
- ما يُرادف الحديث النبوي إذا عُطف على القرآن .
- ما يقابل البدعة، ومنه تسمية أئمة السلف كتب الاعتقاد بـ«السنة» .
- المعنى الفقهي الخاص المرادف للمندوب والمستحب .
وأورد طائفة من الآيات والأحاديث والآثار عن الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة توجب التمسك بالنصوص وتقديمها على كل رأي وقياس، مؤكدًا أن لزوم الاتباع متعين في الفروع الاجتهادية كتعينه في الأصول العقدية .
تقرير مفهوم البدعة والرد على الشبهات
قرر المؤلف أن البدع كلها ضلالة استنادًا إلى عموم قوله ﷺ: وكل بدعة ضلالة ، مبطلًا تقسيم البدعة إلى حسنة وسيئة في الشرع . وفصل الرد على الشبهات التي يُستدل بها على تجويز بعض البدع:
- حديث: من سن في الإسلام سنة حسنة ، وبيّن من سياق سببه في صحيح مسلم أنه وارد في المبادرة إلى فعل مشروع مأذون فيه أو إحياء سنة متروكة، لا الإحداث في الدين .
- أثر عمر بن الخطاب في جمع الناس على صلاة التراويح وقوله: نِعْمَ البدعة هذه ؛ إذ حمل ذلك على المعنى اللغوي؛ لأن أصل قيام رمضان جماعة سنة فعلها النبي ﷺ .
- التفريق بين البدعة والمصالح المرسلة كجمع القرآن وتدوين الدواوين؛ لأن المصلحة المرسلة وسيلة إلى تحقيق مقصد شرعي، بخلاف البدعة التي تتضمن استدراكًا على الشريعة .
- بيان أن حسن النية والقصد المجرد لا يصحح العمل المحدث ما لم يقترن بموافقة السنة .
وبيّن العباد أن البدع أشد خطرًا من المعاصي والذنوب؛ لأن العاصي يعلم تحريم فعله فيُرجى له الرجوع، بخلاف المبتدع الذي يرى عمله قربة فيستمر عليه .
أقسام البدع والتحذير من الغلو المعاصر
قسّم المؤلف البدع إلى أنواع متعددة:
- بدع اعتقادية: كبدع الفرق الكلامية كالخوارج والروافض والمعتزلة .
- بدع قولية: كالتلفظ بالنية في الصلاة والصيام، والأدعية غير المشروعة كسؤال الله بجاه الأشخاص، وما يصل منها إلى الكفر كدعاء أصحاب القبور والاستغاثة بهم .
- بدع فعلية: وهي إما مكانية كالتمسح بالقبور وتقبيل جدرانها، أو زمانية كالاحتفال بالموالد التي أحدثها الفاطميون في القرن الرابع الهجري .
واختتم العباد الرسالة بالتنبيه على مسألتين حدثتا في العصر الحاضر بين المنتسبين إلى السنة:
- امتحان الناس بالأشخاص: بجعل موالاة الأشخاص ومعاداتهم ميزانًا للتبديع والتجريح، مستندًا إلى نصوص ابن تيمية في منع نصب غير المعصوم ﷺ للولاء والبراء .
- فتنة الإفراط في التجريح والتبديع: والتسرع في إسقاط علماء أهل السنة وطلبة العلم وقطع طريق الإفادة منهم، داعيًا إلى التزام الرفق والنصح على نهج الشيخ عبد العزيز بن باز، ومفندًا اعتراضات بعض مخالفيه من خريجي الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة على رسالته السابقة رفقا أهل السنة بأهل السنة .
تم تحديث الإجابة