الحركة السلفية ودورها في إحياء السنة
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- الجامعة الإسلامية
الحركة السلفية ودورها في إحياء السنة دراسة تاريخية توثيقية أعدّها الباحث الهندي الدكتور عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي أثناء دراسته العليا في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ونُشرت في مجلتها العلمية، وتتناول نشأة حركة إحياء السنة والحديث النبوي في شبه القارة الهندية وأعلامها وجهودهم الدعوية والعلمية .
موضوع الكتاب وسياقه التاريخي
يؤرخ البحث لبداية حركة إحياء السنة بشكلها القوي في أواخر القرن الثالث عشر الهجري، حيث امتدت أضواؤها في أقاليم دلهي وبهار والبنغال وجنوب الهند وشمالها وبلاد السند وكجرات والدكن وسرحد والبنجاب وتجاوزتها إلى بلدان إسلامية أخرى . ويبين المؤلف أن قيادة هذه النهضة ارتبطت برائدين أساسيين: نواب صديق حسن خان البوفالي الذي خدم علوم السنة بالتأليف والنشر ورعاية العلماء وبذل الأموال، والسيد نذير حسين الدهلوي الذي تولى تدريس الحديث النبوي لأكثر من ستين عامًا .
ويشير المؤلف إلى أن هذه المدرسة استلهمت فكر إسماعيل الشهيد ومنهج شاه ولي الله الدهلوي ومحمد بن علي الشوكاني، واتخذت من العمل بالحديث ونبذ الجمود والتقليد والابتعاد عن التصوف الشكلي منطلقًا لها .
محاور الدراسة وتراجم الأعلام
ينتظم الكتاب في مباحث تستعرض جهود أبرز أعلام هذه الحركة ومدارسها:
- مدرسة بهوبال والنواب صديق حسن خان وأصحابه: يتناول نشاط صديق حسن خان التأليفي؛ حيث بلغت مؤلفاته 222 كتابًا بالعربية والفارسية والأردية، ومنها تفاسيره وشروحه الحديثية كـ«عون الباري» و«السراج الوهاج» و«فتح العلام»، ورعايته للعلماء واستقدامه المحدث حسين بن محسن الأنصاري من اليمن، إضافة إلى ذكر علماء أسرته كأخيه أحمد بن حسن العرشي وابنه نور الحسن .
- مدرسة السيد نذير حسين الدهلوي وتلاميذه: يستعرض ترجمة الدهلوي ومسيرته التدريسية بمسند دهلي وتأثيره الواسع في العالم الإسلامي، ثم يترجم لأبرز تلاميذه، مثل: عبد الله الغزنوي وأسرته، ومحمد بشير السهسواني، وشمس الحق العظيم آبادي مع تفصيل القول في شرحيه لسنن أبي داود («غاية المقصود» و«عون المعبود»)، وعبد المنان الوزير آبادي، وإبراهيم الآروي مؤسس المدرسة الأحمدية، وعبد العزيز الرحيم آبادي، وعبد الله الغازيفوري، وأحمد حسن الدهلوي، ومحمد حسين البتالوي صاحب مجلة «إشاعة السنة»، ورشد الله شاه السندي، وعبد الرحمن المباركفوري مع تفصيل الكلام على شرحه «تحفة الأحوذي»، وأحمد الله الدهلوي، وثناء الله الأمرتسري، ومحمد إبراهيم مير السيالكوتي .
- طبقة تلاميذ التلاميذ: يفرد مساحة لبعض الآخذين عن تلامذة الدهلوي، لا سيما أصحاب الشيخ عبد الوهاب الملتاني، ومنهم محمد إبراهيم الجوناكدهي، وأحمد الدهلوي المدني الذي أسس داري الحديث بالمدينة المنورة ومكة المكرمة، وعبد الستار الملتاني، مع إيراد ملحوظات نقدية حول أثر التشدد في المسائل الخلافية الفرعية عند بعضهم .
حركة النشر والشهادات العلمية
يوثق الكتاب جهود علماء الحركة في إحياء أمهات كتب الحديث والتفسير وطباعتها لأول مرة في مصر والهند، ومنها: «فتح الباري» لابن حجر، وتفسير ابن كثير، وسنن الدارمي، والتلخيص الحبير، وسنن الدارقطني، ونيل الأوطار، وسبل السلام، ومصنف ابن أبي شيبة .
ويعزز المؤلف دراسته بشهادات لكبار علماء العصر واعترافهم بفضل علماء الهند في خدمة الحديث؛ ومن ذلك ثناء محمد رشيد رضا وعبد العزيز الخولي ومحمد منير الدمشقي، إلى جانب إيراد اعتراف الباحث الحنفي مناظر أحسن الكيلاني بأثر حركة أهل الحديث في تحريك اهتمام الحنفية في القارة الهندية بالكتاب والسنة وكسر جمود التقليد .
تم تحديث الإجابة