الحماسة البصرية

توفي المؤلف
659 هـ
الطبعات
عالم الكتب

الحماسة البصرية كتابٌ في المختارات الشعرية، صنّفه الأديب صدر الدين علي بن أبي الفرج بن الحسن البصري (ت. 659 هـ / 1261 م)، جامعاً فيه طائفةً واسعة من عيون أشعار العرب وأخبارهم .

التأليف والباعث عليه

ألّف صدر الدين البصري (ويُذكر في نسبه أيضاً ابن الحسين، وقيل توفي سنة 656 هـ) ديوانه برسم أمير حلب الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن العزيز بن الظاهر، وأهداه إليه سنة 647 هـ (وقيل 467 هـ في بعض التواريخ) . وذكر المصنف في مقدمته أنه قصد تحرير مجموعٍ يحوي قلائد أشعار العرب وغرر أخبارهم مجتنباً الإطالة، ولاحظ أن بعض المجاميع السابقة—ككتاب «الأشباه والنظائر» لـالخالديين—قد نسبت نصوصاً إلى غير قائليها ولم تُقيد بترجمة أبواب، مما جعل فرائدها متبددة ومستصعبة على الحفظ؛ فصنّف مختاراته مبوّبة ومشتملة على ضروب البديع وفنون الشعر .

المنهج والمحتوى

يُعدّ الكتاب من أكبر دواوين الحماسة عدداً في المقطوعات والقصائد والأبيات والشعراء، وهو آخر ديوان حماسة كامل وصل إلى العصر الحديث من سلسلة الحماسات التراثية :

  • يضم الكتاب 1648 مقطوعة وقصيدة، تتراوح أطوالها بين البيت الواحد ونحو عشرين بيتاً .
  • يزيد مجموع أبيات المختارات على 6000 بيت، وتعود إلى زهاء 500 شاعر .
  • طابق المصنف في عناوين أبوابه حماسة أبي تمام، مع زيادته بابين: أولهما في الزهد والإنابة مستمداً نهجه من بعض موضوعات حماسة البحتري، والآخر من ابتكاره وهو «باب ما جاء في أكاذيبهم وخرافاتهم»، وأورد فيه اختيارات لعشرة شعراء تتصل بخرافات العرب وأوابدهم (كالاعتقاد في الغول وزعمهم ركوب الجن الثيران إذا عافت البقر الماء)، ثم ألحق به فصلاً في «الترقيص» مكوّناً من تسع مقطوعات .

المصادر والتقويم والطباعة

اعتمد صدر الدين البصري في جمع مادته على دواوين الحماسة وكتب الاختيارات السابقة، ومنها حماسة أبي تمام وحماسة البحتري وحماسة الخالديين، واختيارات المفضل الضبي والأصمعي وأبي زيد القرشي، وكتاب «الحيوان» لـالجاحظ وأمالي العلماء . ورأى بعض الدارسين المحدثين أن الكتاب يعتمد اعتماداً كبيراً على تلك المصادر المتقدمة وقليلاً ما يأتي بجديد في الاختيار، غير أن قيمته تبرز في كونه جامعاً واسعاً ومحطة ختامية لسلسلة الحماسات الشعرية المدونة .

حُفظت للكتاب نسخٌ خطية في دار الكتب والوثائق القومية بمصر، وطُبع بتحقيق مختار الدين أحمد في حيدر آباد سنة 1383 هـ / 1964 م، ثم أعادت نشره دار عالم الكتب في بيروت .

تم تحديث الإجابة