مؤلف غير معروف
الحاجة إلى الرسل
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- الكتاب منشور على موقع وزارة الأوقاف السعودية بدون بيانات
الحاجة إلى الرسل كتابٌ في العقيدة الإسلامية، يبحث في وجوه افتقار البشرية إلى بعثة الأنبياء والرسل، وبيان منزلة النبوة وحِكَم اصطفاء الرسل من جنس البشر، مع تفصيل لوازم بشريتهم وكمالهم الخَلْقي والخُلُقي .
وجوه حاجة الإنسان إلى الرسل
يقرر الكتاب أن الله تعالى خلق الإنسان وزوده بوسائل المعرفة ليكون خليفة في الأرض، غير أن مداركه تعجز عن الإحاطة بمعظم ما يحيط به لكونه داخلًا في عوالم الغيب؛ مما يجعله مفتقرًا إلى مصدر عليم يزوده بما ينكشف به ذلك الغيب . كما يوضح أن معرفة الله تعالى وكيفية عبادته على وجه التفصيل أمرٌ لا تستقل به العقول المجردة، وأن الإنسان كائن اجتماعي يحتاج إلى نظم وقواعد حاكمة لصلاته الفردية والاجتماعية تصدر عن تشريع إلهي يحفظها من الفوضى والتنازع، فضلًا عن حاجته إلى الإخبار بالمعاد والجزاء، وأن اختلاف طبيعة الملائكة عن البشر اقتضى اصطفاء أفراد من البشر يتكيفون مع الاتصال بالملائكة لتلقي الوحي وتبليغه .
طبيعة النبوة وحكمة بشرية الرسل
يبين الكتاب أن النبوة اصطفاء إلهي محض ومنحة ربانية لا تُنال بالسعي، ولا بالجهد الفكري، ولا بالمجاهدات الرياضية وتصفية الخواطر، بل هي أمر غير كسبي يختص الله به من يشاء . ويعلل بعثة الرسل من جنس البشر بأمور؛ منها:
- قدرة البشر على القيادة والتوجيه وكونهم الأنسب للاقتداء والتأسي .
- مشقة الاتصال المباشر بالملائكة وشدته على عامة الناس لاختلاف الطبائع .
- قطع حجة الناس في الامتناع عن التكليف بدعوى عجزهم عن محاكاة الملائكة .
مقتضيات البشرية والكمال الخَلقي والخُلقي
يتناول الكتاب مقتضيات بشرية الرسل من احتياج أجسادهم إلى الطعام والشراب، وتعرضهم للمرض والموت والابتلاء، مع نفي أي صفة من صفات الألوهية والربوبية عنهم . ويؤكد أن اصطفاءهم يوجب اتصافهم بأعلى مراتب الكمال الإنساني؛ فمن جهة الصورة الخَلقية نزّههم عن كل عيب خلقي منفر، مؤكدًا حسن هيئتهم واستواء خلقتهم كما ثبت في أوصاف الرسل . ومن جهة الخُلُق أثبت بلوغهم الغاية في مكارم الأخلاق كالصبر واللين والحلم، ليتحملوا أذى أقوامهم ويؤدوا أمانة التبليغ، مستشهدًا بطول دعوة نوح عليه السلام وصبر سائر الأنبياء، وصولًا إلى كمال خُلُق النبي محمد ﷺ .
تم تحديث الإجابة