الحافظ العراقي وأثره في السنة

توفي المؤلف
-
الطبعات
مكتبة أضواء السلف

الحافظ العراقي وأثره في السنة هو دراسة علمية موسوعية أعدّها الدكتور أحمد معبد عبد الكريم، خُصصت لبحث سيرة الحافظ زين الدين أبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي ونتاجه الحديثي ومكانته وأثره في مختلف فنون السنة النبوية وعلومها .

دوافع التأليف وظروفه

بيّن المؤلف في مقدمته أن اختياره لشخصية الحافظ العراقي جاء لسد فراغ في الدراسات المتخصصة؛ إذ اعتنى الباحثون بشيوخه ومعاصريه كـابن كثير والذهبي والمزي، أو بتلاميذه ومن بعده كـابن حجر العسقلاني والسيوطي، في حين لم يحظ العراقي بدراسة متخصصة تستوعب ريادته لمدرسة الحديث في عصره .

واجه المؤلف صعوبات في جمع مادة البحث، منها قلة المطبوع من مصنفات العراقي، ونسبة بعضها خطأً إليه أو إلى ولده أبي زرعة العراقي، وتفرّق المخطوطات بين القاهرة والإسكندرية ومكتبات دول أخرى مثل إسبانيا وألمانيا والمغرب وليبيا وسوريا والعراق والسعودية وتركيا والهند . كما تأخر إنجاز البحث جراء تخزين مخطوطات دار الكتب المصرية إبان حرب عام 1967م، حتى استؤنف العمل بعد حرب عام 1973م ، فضلاً عن اندثار بعض مؤلفات العراقي واستخراج نصوصها من مصنفات تلاميذه ومن بعدهم كابن حجر وسبط ابن العجمي والسيوطي .

هيكل الكتاب ومحتواه

قسّم المؤلف الكتاب بعد المقدمة إلى أربعة أبواب رئيسة وخاتمة وفهارس:

  • الباب الأول (السنة وعصر العراقي): يشتمل على ثلاثة أقسام؛ خُصص الأول لتحقيق مفهوم السنة في اللغة واصطلاح المحدثين والأصوليين والفقهاء والوعاظ، وتناول الثاني علوم السنة وتقسيمها إلى رواية ودراية وتطوّر اصطلاحاتها، وبحث الثالث العصر المملوكي سياسيًّا وعلميًّا، ومكانة علوم السنة وازدهارها في مصر والشام والحجاز .
  • الباب الثاني (شخصية الحافظ العراقي من جوانبها المختلفة): يشتمل على ثلاثة أقسام؛ تناول الأول أصول أسرته وهجرتها من العراق إلى مصر، وولادته، ونسبه، وكنيته، وألقابه . وعالج الثاني نشأته وأسرته وتوثيقه ودراساته الأولى في القراءات والفقه والأصول واللغة والأدب، وشيوخه كالسبكي والإسنوي . وتناول الثالث اختصاصه بعلوم الحديث بتوجيه شيخه عز الدين بن جماعة، ورحلاته العلمية إلى الشام والحجاز ومصر، وشيوخه وتلاميذه ومكانته العلمية .
  • الباب الثالث (أثر العراقي بمؤلفاته وآرائه في مصطلح علوم السنة وعلم رجالها): ينقسم إلى قسمين؛ درس الأول مؤلفاته في علوم الحديث مثل ألفيته المسماة «التبصرة والتذكرة» وشروحها، وكتاب «التقييد والإيضاح»، ونظم كتاب «الاقتراح»، وشرح «تقريب النواوي» . وبحث القسم الثاني آثاره في علم الرجال، بما في ذلك معرفة الصحابة والمؤتلف والمختلف وتذييلاته على «ميزان الاعتدال» و«العبر» للذهبي، وكتب الوفيات والتراجم والمشيخات .
  • الباب الرابع (أثر العراقي بمؤلفاته وآرائه في علم التخريج وفقه السنة ونقدها وشرحها والسيرة النبوية): يضم خمسة أقسام تناولت كتب العراقي في التخريج، وأحاديث الأحكام، ونقد الأحاديث الموضوعة والمنتقدة، وشروح كتب السنة وغريب الألفاظ، ومصنفاته في السيرة النبوية .

القيمة العلمية والطباعة

صدر الكتاب في طبعة أولى عن مكتبة أضواء السلف بالرياض سنة 1425هـ / 2004م في عدة أجزاء . واعتُمد مرجعًا موسعًا لدى الباحثين والمحققين؛ حيث عوّل عليه باحثون في توثيق شروح ألفية العراقي ومناهج شارحيها والوقوف على نسخها الخطية، ودراسة سيرة العراقي ومصنفاته وتقويم رواة الحديث .

تم تحديث الإجابة