الحديث الموضوعي المنهج والتأصيل والتمثيل

توفي المؤلف
-
الطبعات
دار طيبة الخضراء للطباعة والنشر

الحديث الموضوعي المنهج والتأصيل والتمثيل كتاب في مصطلح ومناهج الدراسات الحديثية المعاصرة، من تأليف الباحثة لطيفة الراشد، خُصِّص لتقعيد علم «الحديث الموضوعي» وبيان أصوله ومناهجه في الأبحاث المستقلة والبينية، مع تقديم نماذج تطبيقية عليه .

أهداف الكتاب وبواعث تأليفه

انطلقت المؤلفة في تأليف الكتاب من خبرتها في تدريس الحديث النبوي وعلومه التي امتدت سبعًا وثلاثين سنة، مستهدفةً وضع إطار نظري وتأصيلي لضبط قواعد هذا العلم الناشئ كمنهجية معاصرة رغم رسوخ جذوره التاريخية الأولى . ودعت فيه إلى معالجة ما اعترى بعض الكتابات المعاصرة من خلطٍ بين الحديث الموضوعي ومسارات بحثية أخرى كالحديث التحليلي، والتخريج، وفقه السنة، وتقديم أسلوب تطبيقي يلبي حاجات الدارسين والمتخصصين في العلوم الشرعية وغيرها .

عَرّف الكتاب الحديث الموضوعي بأنه علم يبحث في موضوع معين من العلوم المختلفة التي بيّنتها السنة بمنهجية معينة، بالاستعانة بسائر علوم السنة النبوية وأقوال السلف الصالح وعلوم الشريعة، للوقوف على المقصد النبوي وتطبيقه في الواقع المعاصر .

هيكل الكتاب وموضوعاته

قسّمت المؤلفة الكتاب إلى أربعة أقسام رئيسة :

  • القسم الأول: تناول التعريف بمفهوم الحديث الموضوعي وخصائصه وأهميته ونشأته وتطور التدوين فيه، مع تفصيله للفروق بينه وبين مجرد الجمع الموضوعي، وبينه وبين الحديث التحليلي، وبيان صلاته الوثيقة بعلوم السنة رواية ودراية، وعلوم الشريعة، واللغة العربية، والعلوم الكونية والتطبيقية .
  • القسم الثاني: ركّز على طريقة البحث ومراحله في الدراسة الموضوعية، كاختيار الفكرة وجمع المادة العلمية، مع استعراض مناهج البحث العلمي المعينة كالمناهج الاستقرائية والاستنباطية والتاريخية، وتناول أسلوب الصياغة البحثية والتوجيهات المنهجية الموجهة للباحثين .
  • القسم الثالث: خُصِّص لبيان الدراسة الموضوعية في «الأبحاث البينية» وبرامج الحاسوب؛ حيث يشارك المتخصص في الحديث مع متخصصين في حقول علمية أخرى (كالطب والفلك وعلم النفس والاقتصاد والتربية)، لتوجيه الاستدلال بالنصوص النبوية وضبطه ومنع تحميلها ما لا تحتمله، فضلًا عن توظيف تقنيات الحاسب وقواعد البيانات في خدمة السنة وتطبيقاتها الإلكترونية .
  • القسم الرابع: تضمّن موضوعات كأمثلة عملية ونماذج تمثيلية لطريقة البحث الموضوعي، صُدِّر كل بحث منها بخطة خاصة تبين كيفية الاستعانة بمناهج البحث المختلفة وتطبيق قواعد العلم عليها .

المنهج والخصائص

اعتمد الكتاب على التمييز بين نمطين رئيسين لمناهج الحديث الموضوعي: «الأبحاث المستقلة» التي ينفرد بها الباحث الشرعي وتتفرع إلى عدة طرائق بحثية، و«الأبحاث البينية والبرمجية» القائمة على الشراكة التخصصية . وأكّد العمل على الجمع بين الأسلوب الإقناعي الحجاجي والأسلوب الإبداعي في الصياغة، ومراعاة تنوع الفئات المستهدفة بالخطاب بين المتخصصين وعموم القراء، مع تجنب الاستطرادات التخريجية واللغوية التي قد تثقل متن البحث وتصرفه عن مقصده الموضوعي .

تم تحديث الإجابة