الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة
- توفي المؤلف
- 521 هـ
- الطبعات
- دار الفكر
الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة رسالة فلسفية لأبي محمد عبد الله بن محمد بن السيد البطليوسي (ت. 521 هـ)، صنفها جوابًا عن أسئلة في مسائل فلسفية غامضة تتعلق بمراتب الوجود والنفس والإلهيات.
سبب التأليف ومسائل الكتاب
ألّف ابن السيد البطليوسي هذا الكتاب بعد أن وُجِّهت إليه أسئلة عن مشكلات فلسفية، وقد بيّن في مقدمته المسائل التي تضمّنها الجواب، وهي:
- معنى قول الحكماء إن ترتيب الموجودات عن السبب الأول يحكي دائرة وهمية تبدأ من نقطة وترجع إليها، ومرجعها في صورة الإنسان.
- قولهم إن الإنسان تبلغ ذاته بعد مماته إلى حيث يبلغ علمه في حياته، وأن علمه يحكي أيضاً دائرة وهمية.
- قولهم إن في قوة العقل الجزئي أن يتصور بصورة العقل الكلي.
- قولهم إن العدد دوائر وهمية كدائرة الآحاد ودائرة العشرات ودائرة المئات ودائرة الألوف.
- قولهم إن صفات الباري تعالى لا يصح أن يوصف بها إلا عن طريق السلب.
- قولهم إن الباري تعالى لا يعرف إلا نفسه.
- البرهان على بقاء النفس الناطقة بعد الموت.
المنهج والمضامين
سلك ابن السيد في الكتاب أسلوب النثر العلمي المرسل الخالي من التكلف والأسجاع، مع الاستشهاد ببعض الأبيات الشعرية. واعتمد على آراء فلاسفة اليونان مثل طاليس، وزينون، وأرسطو، وأفلاطون، ونقل في غير موضع عن محاورة «طيماوس» لأفلاطون. وقسّم النفوس إلى ست؛ إذ أضاف إلى النفوس الثلاث (النباتية والغضبية والناطقة) ثلاث نفوس أخرى هي: الفلسفية والنبوية والكلية.
وقد رأى المستشرق الإسباني ميغيل آسين بلاثيوس أن الكتاب يعد أول محاولة للتوفيق بين الشريعة الإسلامية والفكر اليوناني في الأندلس، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن الفقرات التي أوردها ابن السيد من محاورة «طيماوس» لا تتفق مع نصها اليوناني المعروف. وذكر المحقق محمد زاهد الكوثري أن المؤلف أجاب عن تلك المسائل العويصة إجابة خبير بها، وسعى ألا يحيد في بيانه عن حدود الشرع بقدر استطاعته، مع إجادته في بيان آراء الفلاسفة.
الطبعات والتحقيق
نُشر الكتاب عدة مرات، منها:
- نشرة المستشرق ميغيل آسين بلاثيوس مصحوبة بترجمة إسبانية سنة 1940 م.
- طبعة بتحقيق الشيخ محمد زاهد الكوثري وتصحيحه، نشرها السيد عزت العطار الحسيني في القاهرة سنة 1365 هـ / 1946 م.
- طبعة بتحقيق الدكتور محمد رضوان الداية وتقديم الدكتور عبد الكريم اليافي، صدرت عن دار الفكر في دمشق سنة 1408 هـ.
تم تحديث الإجابة