الغيبة
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- دار القاسم
الغيبة رسالة وعظية وتربوية موجزة ألّفها الداعية والكاتب عبد الملك بن قاسم، وهي الرسالة الأولى ضمن سلسلته «رسائل التوبة من...»، خصّصها للتحذير من ذنب الغيبة وبيان خطورتها على الفرد والمجتمع وسبل التوبة منها .
موضوع الكتاب ومحتواه
تناول المؤلف داء الغيبة بوصفه آفة من آفات اللسان التي تسلب الحسنات وتجلب السيئات . واستهلّ الرسالة بتمهيد حول خطر اللسان وفضل حفظه، مبيّنًا أنه صغير جِرمه عظيم طاعته وجُرمه، مستشهدًا بنصوص الكتاب والسنة ونقولات عن أهل العلم كـالنووي .
ثم استعرض الأدلة على تحريم الغيبة، ونقل إجماع العلماء على أنها من كبائر الذنوب بحسب نقل القرطبي، وأورد أحاديث تبين عقوبة المغتاب في الدنيا والآخرة كحديث المعراج والريح المنتنة . وعرّف الغيبة بضابطها النبوي «ذِكرك أخاك بما يكره»، موضحًا أنها تشمل عيوب البدن والنسب والخُلق والدين والدنيا والثياب .
مباحث الرسالة ومنهجها
قسّم المؤلف مادته إلى محاور تعالج جوانب المسألة المختلفة:
- صور الغيبة ووسائلها: بيّن أنها لا تنحصر في النطق باللسان، بل تدخل فيها الإشارة والإيماء والهمز والغمز والمحاكاة والكتابة بالقلم .
- قوالب الغيبة: نبّه على صور خفية تصدر في قوالب دينية أو بصيغة الدعاء والتوجّع وإظهار الاغتمام ممّا يجمع بين الغيبة والرياء وتزكية النفس .
- الأسباب الباعثة على الغيبة: حصر منها قلة الخوف من الله، وتشفّي الغيظ، وموافقة الأقران ومجاملتهم، وإرادة رفع النفس بتنقيص الغير، والحسد، والهزل والمحاكاة، والمباهاة .
- المسوغات الشرعية (ما يباح من الغيبة): ذكر ستة أسباب تجوز فيها الغيبة لغرض صحيح: التظلّم، والاستعانة على تغيير المنكر، والاستفتاء، والتحذير والنصيحة (كرواية الحديث والمشاورة)، والمجاهرة بالفسق أو البدعة، وتعريف الشخص بلقب مشهور به كالأعمش .
- الكفارة والعلاج: بيّن شروط التوبة من الغيبة، وفصّل في مسألة الاستحلال من المغتاب إن بلغته الغيبة، أو الاستغفار له والدعاء إن لم تبلغه لئلا يوغر صدره . كما وضع خطوات للعلاج تستند إلى تفقد عيوب النفس وتذكّر نقل الحسنات يوم القيامة .
- أقوال السلف والذب عن المسلم: ضمّن الكتاب دررًا ومواقف مأثورة عن ابن تيمية، ومالك بن أنس، والحسن البصري، وعبد الله بن المبارك وغيرهم . وختم ببيان وجوب ردّ غيبة المسلم والذبّ عن عرضه في المجالس والنهي عن الاستماع إليها .
أحال المؤلف في نهاية رسالته القارئ الراغب في الاستزادة إلى كتب موسّعة منها إحياء علوم الدين ورياض الصالحين وفتح الباري .
تم تحديث الإجابة