الغارة التنصيرية على أصالة القرآن الكريم
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الغارة التنصيرية على أصالة القرآن الكريم دراسة أعدّها الدكتور عبد الراضي محمد عبد المحسن، وصدرت عن مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، خُصِّصت لرصد تاريخ الجدل التنصيري الموجه ضد أصالة القرآن الكريم ودوافعه ومسالكه وتفنيد مزاعمه .
دوافع الكتاب وأهدافه
انطلق المؤلف في دراسته من اعتبار الهجوم التنصيري على القرآن الكريم معركة عقدية وثقافية استهدفت التشكيك في كونه كلام الله الموحى به إلى نبيه محمد ﷺ، وما خلفته تلك الطروحات من شبهات تأثر بها بعض الكتاب والباحثين . ورأى أن كثيرًا من الردود السابقة جاءت قاصرة لعدم التخصص المنهجي أو لتناول الموضوع تناولًا ثانويًا، في حين تتطلب المعالجة إلمامًا بتاريخ الأديان وعقائد أهل الكتاب ومناهج النقد العلمي المقارن والتاريخي .
ويهدف الكتاب إلى تحصين المسلم المعاصر وتزويده بنظرة نقدية للفكر التنصيري ومسالكه للفكاك من أطروحاته، وإرشاد الدعاة إلى البراهين العلمية والتاريخية والعقلية والنقلية لتصحيح المفاهيم والدفاع عن القرآن .
موضوعات الكتاب وهيكله
قسّم المؤلف دراسته إلى مقدمة وخمسة مباحث رئيسة، شملت ما يأتي :
- المبحث الأول (حقيقة التنصير): ناقش فيه مفهوم التنصير ومصطلح «التبشير»، مبينًا أبعاد النشاط التنصيري ومؤسساته وخطورته في استهداف القرآن، مع التأكيد على ضرورة مواجهته .
- المبحث الثاني (دوافع الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم): حصر هذه الدوافع في السعي إلى صرف الأنظار عن القرآن، وردًّا على موقف القرآن من كتب أهل الكتاب ومعتقداتهم، ومحاولة إبطال المعجزة القرآنية .
- المبحث الثالث (تاريخ الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم): استعرض المراحل التاريخية للجدل بدءًا من دور التأسيس لدى المشرقيين كـيوحنا الدمشقي وتيودور أبو قرة وبارشولوميو الرهاوي وعبد المسيح الكندي وبولس الأنطاكي وابن كمونة، مرورًا بالجدل البيزنطي ومرحلة الأندلس والحروب الصليبية (مثل بطرس المحترم وروجر بيكون ووليم الطرابلسي وريموند مارتني)، وصولًا إلى مرحلة «التنصير المؤسسي» المتمثلة في مؤسستي التبشير والاستشراق .
- المبحث الرابع (مسالك الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم): بيّن الوسائل المتبعة، ومنها ترجمة القرآن، وإعداد البحوث التنصيرية حوله، وإصدار الدوريات والقواميس ودوائر المعارف المتخصصة، وترويج المزاعم وإثارة الشبهات .
- المبحث الخامس (تفنيد مزاعم الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم): أفرد هذا المبحث للرد المنهجي على دعويين أساسيتين: أولاهما دعوى أن القرآن تلفيق من اليهودية والنصرانية، وفنّدها بالاستناد إلى شخصية الرسول ﷺ وتاريخ العهدين القديم والجديد وإعجاز النظم القرآني والافتراق في أصول الإيمان والأثر الحضاري والإنساني؛ والأخرى دعوى أن القصص القرآني تكرار لقصص التوراة والإنجيل، وردّ عليها ببيان اختلاف المنهج والأهداف وما انفرد به القرآن وإجراء مقارنات نصية في قصص الخلق والطوفان ويوسف عليه السلام .
تم تحديث الإجابة