الفروق الفقهية للدمشقي

توفي المؤلف
450 هـ
الطبعات
ط الحكمة

الفروق الفقهية (أو الفروق) هو كتاب في الفروق الفقهية على المذهب المالكي، ألّفه الفقيه أبو الفضل مسلم بن علي الدمشقي (المتوفى في القرن الخامس الهجري)، لبيان الفروق بين المسائل الفقهية المتفقة في الظاهر والمختلفة في الباطن والحكم .

الباعث على التأليف

ذكر الدمشقي في مقدمة كتابه أنه صَنّفه استجابةً لمن سأله إيراد جملة من فروق المسائل المتشابهة ظاهراً والمتباينة باطناً للإشكال الواقع فيها على كثير من الناس . وأوضح أن شيخه القاضي عبد الوهاب البغدادي حدّثه بأنه كان قد ألّف كتاباً سمّاه «الجموع والفروق» لكنه تلف ولم يعمل غيره، كما أن أصحاب المذهب أوردوا فروقاً مفرقة في تضاعيف كتبهم ولم يقصدوا إفرادها بالتصنيف، مما يشق حفظه وتناوله؛ فقصد الدمشقي جمعها وتقريبها في مصنَّف مفرد موجز .

المنهج والمحتوى

يتميز الكتاب بصغر حجمه واعتماد أسلوب الإيجاز ودقة العبارة واقتصاره على ما أشكل وخفي حكمه . ويقوم منهجه المطّرد في صياغة الفروق على الآتي:

  • يفتتح المسألة بعبارة: «فرق بين مسألتين» .
  • يورد المسألتين المختلفتين حكماً، ثم يبيّن الجامع بينهما في الظاهر؛ ويُعد الدمشقي من أكثر أصحاب كتب الفروق تعرضاً لذكر المعنى الجامع بين المسائل مع وجازة عبارته .
  • يذكر عبارة: «الفرق بينهما»، ويوضح وجه الافتراق الذي يزيل الإشكال .
  • يختم الفرق غالباً بقوله: «فافترقا» أو «فلهذا افترقا» .

وقد يورد للمسألتين أكثر من فرق واحد، وأحياناً يُورد اعتراضاً مقدراً ويجيب عنه بأسلوب «فإن قيل... قلت»، كما يُرجّح بين الفروق أحياناً بوصف بعضها بأنه «أقيس»، أو يرجح بين الأقوال الفرعية المبنية عليها . ويعتمد الكتاب في مادته وأحكامه على فقه المذهب المالكي ولا سيما مسائل المدونة، مع النقل عن شيخه القاضي عبد الوهاب وغيره من أصحاب المذهب .

التحقيق والطباعة

حُقق الكتاب ونُشر لأول مرة بتحقيق محمد أبو الأجفان وحمزة أبو فارس عام 1992م عن دار الغرب الإسلامي في بيروت، ثم صدرت طبعة ثانية عام 2007م عن دار الحكمة، اعتماداً على نسخ خطية محفوظة بدار الكتب الوطنية في تونس، وبمكتبة الأوقاف في طرابلس، وبمكتبة تشستر بيتي .

وقد وقع التباس في نسبة الكتاب لدى بعض الباحثين؛ إذ طُبع الكتاب أيضاً منسوباً خطأً إلى القاضي عبد الوهاب البغدادي في طبعتين أخرجهما جلال القذافي الجهاني ومحمود سلامة الغرياني بناءً على كتابة طارئة على غلاف نسخة طرابلس الخطية، قبل أن تؤكد الدراسات النقدية صحة نسبته للدمشقي .

تم تحديث الإجابة