الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان

توفي المؤلف
728 هـ
الطبعات
مكتبة دار البيان

الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان كتاب لشيخ الإسلام ابن تيمية (661–728 هـ / 1263–1328 م)، يبحث في تحقيق مفهوم الولاية الشرعية، وبيان المعيار الفاصل بين أولياء الله وأولياء الشيطان، والتمييز بين الكرامات الرحمانية والأحوال والمخارق الشيطانية .

موضوع الكتاب وباعث تأليفه

صنّف ابن تيمية الكتاب لبيان حقيقة الولاية في الإسلام؛ إذ رأى انتشار الخلط بين الناس في عصره حول من يستحق وصف الولاية، واعتقاد بعضهم أن كل من جرت على يديه خوارق للعادة أو مكاشفات يُعدّ وليًا لله وإن لم يلتزم بأوامر الشريعة . فبيّن في رسالته أن مقياس الولاية ليس مجرد خرق العادة، بل موافقة ما جاء به الرسول ﷺ، وأن الأولياء على الحقيقة هم المؤمنون المتقون .

المنهج والمباحث الرئيسة

اعتمد المصنف على استقراء نصوص القرآن الكريم والحديث النبوي لتأصيل مسائل الولاية والكرامة، ومما تناوله في الكتاب:

  • ضابط الولاية الشرعية: الاستدلال بقوله تعالى: أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ۝٦٢ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ وبحديث التقرب بالنوافل؛ لتقرير أن الولاية لا تُنال إلا بالإيمان والتقوى وأداء الفرائض ثم الاستكثار من النوافل، وأن الأولياء يتفاضلون في درجاتهم بحسب ذلك بين أصحاب يمين وسابقين مقربين .
  • معيار المتابعة النبوية: تقرير أن الرجل لو طار في الهواء أو مشى على الماء لم يُلتفت إلى حاله حتى يُنظر في مدى اتباعه لأمر النبي ﷺ ونهيه؛ إذ تقع خوارق العادات لغير المؤمنين كالسحرة والكهان وأهل البدع بإعانة الشياطين .
  • أحوال الجن والشياطين وتلبيسهم: مناقشة تلبس الشياطين بالإنس، وتمثلهم في صور المشايخ والأولياء والخضر والأنبيـاء لإضلال الناس، وحملهم لبعض أتباعهم في الهواء، وإلقائهم ببعض الأخبار المغيبة المسروقة من السمع، وما يدخل في ذلك من حيل ودجل .

الفرق بين الكرامات والأحوال الشيطانية

عقد ابن تيمية وجوهًا للمفاضلة والتفريق بين كرامات أولياء الرحمن والأحوال الشيطانية، ومن أبرزها:

  • أن كرامات الأولياء سببها الإيمان والتقوى وطاعة الله من صلاة وذكر وتلاوة للقرآن، وتُكرم بها النفوس الصالحة إعانةً على الدين وهدايةً للخلق .
  • أن الأحوال الشيطانية سببها ارتكاب المحرمات والبدع، أو الشرك كالاستغاثة بغير الله، ولا تحصل غالبًا عند الصلاة وتلاوة القرآن، بل تتنزل عند مجالس السماع المحرم واستخدام الشياطين وفعل الفواحش والظلم .

موضع الكتاب وطباعته

يُعدّ الكتاب من أبرز مصنفات ابن تيمية المفردة في موضوع التصوف وأحوال الأولياء والكرامات والرد على الغلاة ، وطُبع مفردًا بتحقيقات متعددة، كما أُدرج ضمن المجلد الحادي عشر من «مجموع الفتاوى» لشيخ الإسلام ابن تيمية .

تم تحديث الإجابة