الفصل والوصل في القرآن الكريم
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- منشأة المعارف
الفصل والوصل في القرآن الكريم كتابٌ في الدراسات البلاغية والأسلوبية القرآنية من تأليف الدكتور منير سلطان، خَصَّصه لدراسة نظرية الفصل والوصل وتطورها التاريخي ونقد قواعدها وتطبيقها على أسلوب القرآن الكريم .
دوافع التأليف والمنهج
أوضح المؤلف في تمهيد الكتاب أنه عانى حيرةً بين دراسة البلاغة التقليدية التي تلقاها والبلاغة الحديثة وتطبيقاتها التي رغب في تحقيقها بعد تتلمذه على عدد من الأساتذة مثل أمين الخولي، ومصطفى الجويني، ويوسف خليف، وشوقي ضيف؛ فرأى أن يبدأ ببحثٍ يجمع فيه بين تتبع المصطلح ونقده وبناء شخصيته العلمية، فكان هذا العمل . واعتمد في منهجه على استقراء تطور مصطلح «الفصل والوصل» في التراث اللغوي والبلاغي بدءًا من القراءات والنحو وعلم الخط وصولًا إلى الدرس البلاغي، ثم موازنة القواعد المقررة بالاستعمال القرآني الفسيح .
أبواب الكتاب ومحتوياته
قسَّم المؤلف دراسته إلى تمهيد وأربعة فصول رئيسية وخاتمة بنتائج البحث :
- التمهيد ومقدمات المصطلح: تناول حياة المصطلح ومراحله، وبيَّن أن مدلول الفصل والوصل أصله مستمد من علم القراءات في مباحث الوقف والابتداء والقطع والائتناف، فضلًا عن وجوده في رسم الخط العربي وقواعد النحو .
- الفصل الأول (الفصل والوصل قبل الجرجاني): استعرض جهود اللغويين والنحاة والبلاغيين والمفسرين الأوائل كـسيبويه، والفراء، والجاحظ، والمبرد، ومحمد بن جرير الطبري، وأبي هلال العسكري، والقاضي عبد الجبار بن أحمد .
- الفصل الثاني (عبد القاهر الجرجاني وفن الفصل والوصل): درس جهود عبد القاهر الجرجاني في كتابه دلائل الإعجاز؛ حيث أعاد تشكيل المادة وحدد أدوات الفصل والوصل ومواضعهما، وأبرز المضمون وحلل عناصر الجمال (الجانب المنطقي ومراعاة مقتضى حال المخاطب) .
- الفصل الثالث (الفصل والوصل بعد الجرجاني): تناول مرحلة الزمخشري وتطبيقاته في الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، ثم مرحلة تقعيد السكاكي في مفتاح العلوم، ثم تلخيص الخطيب القزويني وشرح بهاء الدين السبكي .
- الفصل الرابع (تذوق الفصل والوصل في القرآن الكريم): بيَّن فيه أوجه القصور في القواعد البلاغية التعليمية المتوارثة، وفصَّل مواضع الفصل والوصل في القرآن، وأدواته، وأهدافه البلاغية كالإيضاح، والإيجاز، وحسن النسق، وتناسب الإيقاع الصوتي مع الإيقاع الدلالي .
نقد القواعد البلاغية ونتائج البحث
حصر سلطان أوجه القصور في المعالجة البلاغية التقليدية لمبحث الفصل والوصل في خمس نقاط رئيسية:
- تخصيص الفصل والوصل بالجمل فقط، بينما وقع الفصل والوصل في القرآن الكريم بين المفردات أيضًا .
- حصر أداة الفصل في إسقاط الواو فقط، وأداة الوصل في الواو وحدها، في حين فصل القرآن بأدوات أخرى كـواو الاستئناف، والفاء، وثم، وبل، وأم المنقطعة، وضمائر الفصل، والجمل الاعتراضية، والاستثناء المنقطع، كما وصل بسائر حروف العطف والربط .
- تسمية الفصل بين الجملة الخبرية والإنشائية بـ«كمال الانقطاع» والمنع من عطفهما، مع ثبوت عطف الخبر على الإنشاء والإنشاء على الخبر في القرآن وكلام العرب وتجويز سيبويه له .
- التمثيل المحدود بعبارات تعليمية تفتقر للدقة وتوهم خلاف المقصود .
- إغفال المعنى العام والسياق الجامع الذي يقتضي الفصل أو الوصل، والانحباس في شواهد تعليمية ضيقة على حساب رحاب النص القرآني .
النشر
صدر الكتاب عن منشأة المعارف في الإسكندرية، وصدرت منه طبعة ثانية .
تم تحديث الإجابة