الفن ومذاهبه في الشعر العربي
- توفي المؤلف
- 1426 هـ
- الطبعات
- دار المعارف
الفن ومذاهبه في الشعر العربي دراسة نقدية تاريخية للأديب والناقد المصري شوقي ضيف (ت. 1426 هـ / 2005 م)، تتبع فيها نشأة الشعر العربي وتطوره الفني وصياغته الأسلوبية عبر ثلاثة مذاهب رئيسة منذ العصر الجاهلي حتى العصر الحديث .
سياق التأليف والمنهج
أتم شوقي ضيف تصنيف الكتاب في القاهرة بتاريخ 17 أبريل 1943م، ساعياً إلى تقديم تقسيم فني يفسر تطور الشعر العربي في مختلف عصوره وبيئاته الجغرافية . وتجنب المؤلف استخدام المصطلحات النقدية الغربية المنقولة كـ«الكلاسيكية» و«الرومانتيكية»؛ لعدم ارتباط الأدب العربي بها بوشائج تاريخية أو فنية، ورأى أن التجديد والتحول في الشعر لم يقوما على تغيير الأغراض والموضوعات الموروثة كالمديح والهجاء والفخر والغزل، بل استقرا في الصناعة الفنية والصياغة والأسلوب .
وردّ ضيف تقسيم النقاد القدماء للشعراء إلى أصحاب «طبع» وأصحاب «صنعة»، معتبراً أن الشعر في أصله صناعة وعمل مركب يخضع لتقاليد وضوابط دقيقة وجهد مكتسب وموروث . واعتمد في مادته على دواوين الشعراء، ومصنفات النقد والأدب والتاريخ والجغرافيا، إلى جانب مؤلفات المستشرقين والنقد الغربي الحديث .
أقسام الكتاب ومضمونه
قسّم المؤلف دراسته إلى ثلاثة كتب رئيسة ترتب المذاهب الفنية زمنياً وتطبيقياً :
- الكتاب الأول: الصنعة والتصنيع: يتناول في فصله الأول نشأة الشعر الجاهلي بوصفه صناعة محكومة بالتقاليد، ويبحث مذهب الصنعة ونموه في العصر الإسلامي متخذاً زهير بن أبي سلمى نموذجاً . ويفرد الفصل الثاني لتأثير الغناء والموسيقى في بنية الشعر وانتقالهما بين الحجاز والشام والعراق ونمو المقطوعات الغنائية عند مطيع بن إياس والعباس بن الأحنف . ويعرض الفصل الثالث انتقال الشعر في القرنين الثاني والثالث الهجريين من الصنعة إلى مذهب «التصنيع» القائم على الزخرف والتنميق البديعي، متتبعاً أثره لدى شعراء كـبشار بن برد وابن المعتز .
- الكتاب الثاني: مذهب التصنع: يبحث التحول نحو التكلف والتعقيد الملازم لترف الحضارة العباسية وجمود النماذج القديمة . ويتناول تصنع الثقافة ومصطلحات العلوم في شعر المتنبي وشعراء كتاب «اليتيمة» كـأبي فراس الحمداني والشريف الرضي ، ثم التلفيق عند مهيار الديلمي ، وينتهي إلى التعقيد في التصنيع عند أبي العلاء المعري من خلال لزومياته وتوظيفه لمصطلحات النحو والصرف والعروض والفقه .
- الكتاب الثالث: المذاهب الفنية في الأندلس ومصر: يخصص الفصل الأول للأندلس وشخصيتها الشعرية المتأثرة بالطبيعة والترف ونشأة الموشحات والأزجال، دارساً شعراء منها كـابن هانئ الأندلسي وابن زيدون وابن خفاجة . ويحلل الفصل الثاني نهضة الشعر في مصر في العصرين الفاطمي والأيوبي لدى شعراء كـالقاضي الفاضل وابن سناء الملك والبهاء زهير، مع مقارنة مادة شعر الطبيعة والموشحات وفنون الشعر الشائعة بين القطرين .
مكانته وأثره
أصدرت دار المعارف في القاهرة طبعات متعددة من الكتاب بلغت إحداها الطبعة الحادية عشرة . واتخذ شوقي ضيف هذا المنهج الثلاثي (الصنعة، والتصنيع، والتصنع) نموذجاً تطبيقياً أصدر على منواله كتابه اللاحق الفن ومذاهبه في النثر العربي مقتفياً فيه تطور النثر العربي ومراحله الفنية بالمعايير ذاتها .
تم تحديث الإجابة