الفن ومذاهبه في النثر العربي
- توفي المؤلف
- 1426 هـ
- الطبعات
- دار المعارف
الفن ومذاهبه في النثر العربي هو دراسة نقدية وتاريخية للمؤلف المصري شوقي ضيف (1328–1426 هـ / 1910–2005 م)، يتناول فيها تطور أساليب النثر العربي وفنونه وخصائصه الجمالية من العصر الجاهلي حتى العصر الحديث .
موضوع الكتاب ومذاهبه الفنية
بنى المؤلف دراسته على تصنيف تطور النثر العربي وصناعته إلى ثلاثة مذاهب فنية متعاقبة، مقتفيًا المسار التحليلي نفسه الذي وضعه في كتابه الفن ومذاهبه في الشعر العربي :
- مذهب الصنعة: يمثل المرحلة الأولى التي خضعت لتقاليد أدبية موروثة دون تنميق أو تعقيد زائد في الأداء؛ وتتبعها الباحث في نصوص العصر الجاهلي من خلال نصوص الشعر لصحتها، ثم في العصر الإسلامي الذي شهد اتساع الخطابة السياسية والدينية وظهور الكتابة الفنية التي تطورت حتى بلغت صورتها المكتملة على يد عبد الحميد الكاتب، وامتد هذا المذهب إلى أصحاب الرسائل والكتب المطولة في العصر العباسي كـابن المقفع والجاحظ .
- مذهب التصنيع: نشأ في الدواوين والكتابات الرسمية نتيجة تعقد الحياة العباسية والميل إلى التأنق، وتجلى في شيوع السجع مع مطلع القرن الرابع الهجري حتى اكتملت أدواته عند ابن العميد بترصيعه بأساليب البديع كالجناس والطباق، وتابعه في ذلك كتاب مثل الصاحب بن عباد، وأبي إسحاق الصابي، والخوارزمي، وبديع الزمان الهمذاني .
- مذهب التصنع: يقوم على تصعيب طرق الأداء والتعقيد الشديد، وبدأت ملامحه تظهر عند قابوس بن وشمكير ثم اكتملت عند أبي العلاء المعري وامتدت إلى كتابات الحريري والحصكفي؛ وهو المذهب الذي جمد عليه النثر العربي وتحجر في قوالبه طوال العصور الوسطى المتأخرة حتى مطلع العصر الحديث .
كما أفرد الكتاب مباحث لدراسة نشأة النثر وتطوره وأعلامه في إقليمي الأندلس ومصر، مبيّنًا أن نثرهما تحرك داخل أطر المذاهب المشرقية ولم يستحدث مذهبًا فنيًا مستقلاً خارجها، وختم الدراسة بعرض موجز لنهضة النثر المصري في العصر الحديث .
المنهج والمصادر
التزم شوقي ضيف المنهج الجمالي القائم على استقراء النصوص الأدبية وتحليل خصائصها الفنية وقيمها الجمالية، معتمدًا على النصوص الحسية الموثقة ومبتعدًا عن مجرد سرد الانطباعات الذاتية أو الفروض النظرية . واستند في مادته إلى مصادر التراث الأدبي والتاريخي والجغرافي العربي، إضافة إلى مراجعة دراسات المستشرقين، وكان من غاياته تقريب تراث النثر العربي إلى القراء ودارسي الأدب الحديث من خلال توظيف مفاهيم المذاهب والمدارس الفنية .
النشر والطبعات
فرغ المؤلف من تدوين مقدمة الطبعة الأولى في القاهرة بتاريخ الأول من أبريل سنة 1946م . وصدر الكتاب عن دار المعارف بمصر في طبعات متعددة، وأجرى المؤلف في طبعته الثالثة تنقيحات وإضافات شملت توسيع الكلام عن أثر القرآن والحديث في اللغة وفنون الخطابة، وبسط القول في تطور النثر العباسي وأثر المترجمين والمعتزلة فيه ، ثم توالت طبعاته اللاحقة لتتجاوز إحدى عشرة طبعة .
تم تحديث الإجابة