الدنيا ظل زائل

توفي المؤلف
-
الطبعات
دار القاسم

الدنيا ظل زائل هو كُتَيّب وعظي في الزهد والرقائق من تأليف عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن القاسم، يمثل الجزء السابع من سلسلته «أين نحن من هؤلاء؟!»، وموضوعه بيان حقيقة الحياة الدنيا والتذكير بالمعاد والمصير .

موضوع الكتاب ومنهجه

بيّن المؤلف في مقدمته أن الدافع لتأليفه هو ما شاهده من تهافت الناس على الدنيا والجري وراء حطامها كأنهم خُلقوا لتحصيل المادة ونسوا الرجوع إلى الله، فجمع فيه نظرة السلف ومن كان قبلنا إلى الدنيا وإيقانهم بأنها دار ممر ومحطة توقف تعقبها الرحلة والحساب .

سلك المؤلف في الكتاب أسلوب الموعظة المباشرة الموجهة إلى القارئ بنداءات متكررة مثل: «أخي الحبيب» و«أخي المسلم»، متسائلًا: «أين نحن من هؤلاء؟!» . ويعتمد في سياق موضوعاته على إيراد الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، وتضمين أقوال الصحابة والتابعين وأئمة السلف، مع الاستشهاد بالأبيات الشعرية الزهدية والأمثال والحكم والقصص المعبرة عن تقلب الأحوال وسرعة زوال النعيم .

محتواه ومسائله

تناول الكتاب جملة من المعاني الإيمانية والتربوية، منها:

  • التحذير من الاغترار بزخرف الدنيا وجمع حطامها من الحرام، والتنبيه على قصر الأمل وقرب الأجل وخطورة الغفلة .
  • بيان الموقف المعتدل من الدنيا؛ إذ يوضح أن أخذ المسلم منها قدر حاجته والاستعانة بالمال الحلال في الطاعات والصدقات ونشر العلم من أبواب القربات، وأن المعاش وسيلة ومزرعة للمعاد وليست الدنيا مذمومة لذاتها لمن تزود منها للآخرة .
  • الحث على القناعة والرضا بما قسم الله، وتجنب التطلع والتسخط، وتقديم نصيب الآخرة الدائم على نصيب الدنيا الفاني .
  • إيراد مواقف وأخبار عن زهد الصحابة والتابعين والعلماء؛ كـعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، والحسن البصري، والفضيل بن عياض، وسفيان الثوري، ويحيى بن معاذ، وأحمد بن حنبل .

مصادره

ألحق المؤلف في نهاية الكتاب ثبتًا بالمصادر المعتمدة في تحرير نصوصه، شمل خمسة وأربعين مصدرًا من أمهات كتب الحديث والزهد والرقائق والتراجم والتاريخ، منها: إحياء علوم الدين لـأبي حامد الغزالي، وحلية الأولياء وطبقات الأصفياء لـأبي نعيم الأصبهاني، وصفة الصفوة وصيد الخاطر لـابن الجوزي، وسير أعلام النبلاء لـالذهبي، ومدارج السالكين وعدة الصابرين وذخيرة الشاكرين لـابن قيم الجوزية، وجامع العلوم والحكم لـابن رجب الحنبلي، وكتب الزهد لكل من عبد الله بن المبارك وأحمد بن حنبل والبيهقي .

تم تحديث الإجابة