مؤلف غير معروف
الدين في الاصطلاح الإسلامي
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- الدين في الاصطلاح الإسلامي
الدين في الاصطلاح الإسلامي كتابٌ يبحث في تحديد مفهوم الدين وأركانه من المنظور الإسلامي، ويناقش أصالة نزعة التدين الفطرية ومصادر التلقي والمعرفة، فضلًا عن تبيين الصلة بين الدين والعلم .
مفهوم الدين وأركانه
يُقرر الكتاب أن القرآن الكريم حدد مفهوم الدين في أربعة أركان أساسية: أولها السلطة العليا ذات الحاكمية، وهي سلطة الله تعالى في الإسلام؛ وثانيها الطاعة والإذعان لتلك السلطة؛ وثالثها منظومة النظم العقدية والفكرية والتشريعات العملية التابعة لحكمها؛ ورابعها الجزاء المترتب للمخاطبين بالدين وفق قبولهم وإخلاصهم له أو تمردهم عليه . ويخلص إلى تعريف موجز للدين بأنه الإيمان بذات إلهية جديرة بالطاعة والعبادة عبر النصوص المحددة لصفاتها والمبينة للقواعد العملية لطريق عبادتها .
أصالة التدين ونظرة الإسلام للفطرة
يتناول الكتاب قضية التدين بوصفها نزعة فطرية متأصلة في الطبيعة البشرية، مناقشًا النظريات التي ترد التدين إلى الأساطير أو إلى الرهبة من الظواهر الطبيعية الضخمة؛ إذ يرى أن هذه النظريات تقر ضمنًا ببحث الإنسان عن معبود وقوة عليا مسيطرة خارج القوى المادية المحسوسة . كما يوضح أن ظاهرة التدين تعم بني البشر ولا تسد مسدها غرائز أخرى كحب البقاء أو المعرفة أو الوطن؛ إذ يحدد الدين موضع الإنسان في الكون ومصدر الحياة وسعيه نحو الخلود .
ويستدل الكتاب على فطرية التدين بنصوص من القرآن والسنة، كقوله تعالى: فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ، وقول النبي ﷺ: كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ، وحديث: إني خلقت عبادي كلهم حنفاء فأتتهم الشياطين فاجتالتهم . ويشير إلى أن الفطرة تقوم على ركنين: القلب السليم والعقل الصحيح المبرأ من الهوى والشهوة، وأن الشريعة جاءت ملائمة للفطرة وضابطة للغرائز البشرية كالأكل والشرب والجنس والتملك، مؤكدًا أن الإسلام نظام متكامل مهيمن على سائر جوانب الحياة ولا يقبل التجزئة أو الانتقائية .
مصادر التلقي
يقسم الكتاب مصادر التلقي والمعرفة الاعتقادية إلى ثلاثة مصادر رئيسة:
- الخبر الصادق من الله تعالى: ويشمل مراتب تكليم الله للأنبياء، المتمثلة في التكليم يقظة بلا وساطة ككلامه لموسى عليه السلام، أو الوحي الخاص بالأنبياء، أو إرسال الرسول الملكي إلى الرسول البشري .
- الفطرة: وهي ما جعله الله غريزة في النفس يمنحها معرفة إجمالية تهيئها لقبول التفصيل الوارد من الوحي .
- العقل: ويوصل إلى المعرفة الإجمالية بوجود الخالق تعالى، بينما يحتاج في معرفة تفاصيل الغيب إلى نور الوحي؛ مستشهدًا بموقف أبي بكر الصديق رضي الله عنه عند تكذيب قريش لحادثة الإسراء، ومستدلًا بكون الغيبيات خارج نطاق الحواس المحدودة وبأن صانع الكون أعلم بخلقه وما يصلحهم .
بين الدين والعلم
يفرق الكتاب بين عالم الشهادة المادي وعالم الغيب؛ فالأول يعتمد فيه الإنسان على الحواس والأدوات العلمية التي تظل محدودة بزمان ومكان معينين، في حين يتوقف الإدراك في عالم الغيب على الخبر الصادق من الله تعالى . ويقرر أنه يستحيل تناقض الحقيقة العلمية اليقينية مع الحقيقة الدينية؛ لكون العلم المادي اكتشافًا لسنن الله في خلقه، فكلاهما صادر من الله تعالى، مستشهدًا بقوله تعالى: سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ .
تم تحديث الإجابة