الذبائح في مناسك الحج مصادرها ومصارفها

توفي المؤلف
1442 هـ
الطبعات
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الذبائح في مناسك الحج مصادرها ومصارفها بحث فقهي للدكتور أحمد علي طه ريان (ت. 1442 هـ / 2021 م) ، يتناول فيه أحكام الدماء والنسك المشروعة في الحج والعمرة، ومصادر إيجابها ومواضع ذبحها وأوقاتها، ومصارف لحومها، مع دراسة فقهية للحلول المعاصرة للإفادة من لحوم الهدايا وتوزيعها على مستحقيها .

أسباب الدماء وثبوتها

استهل المؤلف بحثه ببيان أثر النسك في تحقيق التكافل الاجتماعي بين المسلمين ، واستعرض موجبات الدماء المشروعة في الحج والعمرة من نصوص الكتاب والسنة والآثار :

  • هدي التمتع وهدي القِران .
  • دم الإحصار لمن حُبس عن إتمام نسكه بمرض أو عدو .
  • فدية الأذى لمن اضطر إلى ارتكاب محظور إحرام كلبس المخيط أو حلق الرأس لمرض .
  • جزاء قتل الصيد البري للمحرم، مع استثناء ما ورد الترخيص بقتله كالحية والفواسق الخمس في الحل والحرم .
  • دم إفساد الحج أو العمرة بالوقوع في منافٍ لهما قبل إتمام الأركان .
  • دم فوات الوقوف بعرفة لخطأ في الحساب أو لضلال الراحلة .
  • هدي التطوع ونذر المساكين .

وبيّن أن وجوب الهدي يثبت في عموم الحالات بمعرفة الحاج نفسه ورجوعه إلى أهل العلم، ويستثنى جزاء الصيد الذي اشترط فيه النص القرآني حكم عدلين فقيهين لتقدير المماثلة .

أحكام النحر ومكانه وزمانه

قرر البحث اختصاص النحر بالحرم في مكة وفجاجها ومنى، مع استثناء هدي المحصر إذا أُحصر قبل وصوله، والهدي إذا عطب في الحل ، ورجّح أن الأفضل في هدايا الحج النحر بمنى، وفي العمرة بمكة .

وفي زمان النحر، ذكر ابتداء وقته من طلوع الفجر أو بعد صلاة العيد وطلوع الشمس عملًا بالأحوط ، وفصّل الخلاف في نهايته بين من قصره على اليوم الثالث من أيام النحر، وبين القول بامتداده إلى غروب شمس اليوم الرابع (آخر أيام التشريق)، واختار الأخير تيسيرًا على الحجاج لمنحهم فسحة في تحصيل الهدي والذابحين ، مع ترجيح جواز الذبح ليلًا عند أكثر أهل العلم . كما بيّن صفة النحر المسنونة بنحر الإبل قيامًا معقولة اليسرى على ثلاث، وذبح البقر والغنم مع وضع القدم على صفائحها مع التسمية والتكبير .

مصارف الذبائح والبدائل المعاصرة

قسّم المؤلف مصارف الدماء إلى جهتين: أكل صاحب النسك منه، وإطعام الفقراء والمساكين . وبيّن أن الأكل مشروع لصاحب هدي التمتع والقران والتطوع على سبيل الندب، وممنوع في هدي التطوع إذا عطب قبل محله، دون أن يتقيد صاحب الهدي بنصف أو ثلث محدد . ورجّح شمول مصرف الإطعام لفقراء المسلمين عامة في جميع الأمصار وعدم قصره على مساكين الحرم، مع أولوية فقراء الحرم حال وجودهم وحاجتهم .

وعالج البحث أزمة هدر لحوم الهدايا الناتجة عن زيادة أعداد الحجاج وسرعة وسائل النقل واختصار مدة مكوثهم في منى ، وطرح ثلاثة بدائل فقهية:

  1. الاستعاضة عن الذبح بدفع القيمة نقدًا: وتتولى جهة مخصصة جمعها وإرسالها لمصارف المحتاجين في العالم الإسلامي أو إقامة مشروعات خيرية بها، قياسًا على أخذ القيمة في الزكاة عند عدم وجود المستحق في موضع الوجوب .
  2. الذبح في المشاعر ثم تسويق اللحوم: بأن تُذبح الهدايا في مواضعها ثم تتولى هيئة متخصصة بيعها وتحويل ريعها إلى فقراء المسلمين، استنادًا إلى قول من أجاز من الفقهاء بيع جلود النعم وجلالها وصرف أثمانها في مصرف الأضحية .
  3. إنشاء مصانع لحفظ اللحوم وتعليبها: لحفظ لحوم الهدايا وتوزيعها على جهات الحاجة، مع معالجة إشكال تعطل آلات المصنع بقية العام بإمكانية تشغيله في تصنيع اللحوم المستوردة .

تم تحديث الإجابة