الضرورة الشعرية ومفهومها لدى النحويين دراسة على ألفية بن مالك

توفي المؤلف
-
الطبعات
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الضرورة الشعرية ومفهومها لدى النحويين دراسة على ألفية بن مالك دراسة نحوية أعدّها الباحث إبراهيم بن صالح الحندود، تبحث في مفهوم «الضرورة الشعرية» وتطور تأصيلها الاصطلاحي لدى النحاة، مع تطبيق دراستها على متن ألفية ابن مالك وبيان ما ورد فيها من ضرورات .

موضوع الكتاب وباعث تأليفه

يتناول الكتاب قضية الضرورة الشعرية بوصفها أحد المباحث النحوية واللغوية الناتجة عن تعامل علماء العربية مع الشواهد الشعرية التي شذّت عن الأصول القياسية المستنبطة . ويتمثل باعث تخصيص ألفية ابن مالك بالتطبيق في كونها منظومة تعليمية تسوغ فيها الضرائر لكونها شعرًا مقيدًا بالوزن والقافية من جهة، ولكون ناظمها ابن مالك يرى في مذهبه النظري أن الضرورة هي «ما لا مندوحة للشاعر عنه بأن لم يمكنه الإتيان بعبارة أخرى» من جهة ثانية .

بناء البحث ومسائله

قسّم المؤلف دراسته إلى تمهيد وفصول نظرية وتطبيقية وخاتمة:

  • التمهيد والتأليف في الضرائر: استعرض طبيعة الشعر المقيد بالأوزان والأفاعيل، وتطوّر تصنيف الضرورات الشعرية عبر تاريخ التصنيف النحوي؛ بدءًا من إشارات سيبويه في كتابه دون التصريح بلفظ الضرورة، ثم تصنيف ابن السراج السباعي، وحصر أبي سعيد السيرافي التساعي، وصولًا إلى التصنيف الخماسي عند ابن عصفور وأبي حيان الأندلسي، والتصنيف الثلاثي (الزيادة، والحذف، والتغيير) لدى الآثاري ومحمود شكري الآلوسي، مع الإشارة إلى أول المصنفات المفردة الواصلة ككتاب «ما يجوز للشاعر في الضرورة» لـأبي جعفر القزاز القيرواني .
  • مفهوم الضرورة لدى النحويين: ناقش تباين مواقف العلماء في حدّ الضرورة ومفهومها:
    1. مذهب سيبويه وابن مالك القائل باشتراط الاضطرار الحقيقي وعدم المندوحة للشاعر، وقد واجه هذا الاتجاه نقدًا من متأخرين كالشاطبي وأبي حيان وابن هشام الأنصاري والأزهري والبغدادي .
    2. مذهب ابن جني وجمهور النحاة بأن الضرورة ما وقع في الشعر مطلقًا سواء كان للشاعر عنه مندوحة أم لا .
    3. رأي أبي الحسن الأخفش الذي يجوّز للشاعر في كلامه وشعره ما لا يجوز لغيره لاعتياد لسانه الضرائر .
    4. موقف ابن فارس الذي عدّ ما خالف القياس غلطًا وخطأً لا يسوّغ بتكلف التخريجات . وقد رجّح المؤلف رأي الجمهور بأن الضرورة ما وقع في الشعر عمومًا، مع عدم إمكان حصر الضرائر بعدد محدد .
  • الدراسة التطبيقية على الألفية: تتبّع مواضع الضرائر في أبيات ألفية ابن مالك وبيان مظاهرها؛ ومن ذلك زيادة ألف الإطلاق في القوافي في أواخر الأفعال كما في قوله «سَلِمَا» و«عَرِيَا» و«قُدِّرَا» و«قُصِرَا»، والتخفيف كحذف التضعيف في «مِنّي» و«عَنّي»، وغيرها من الاستعمالات التي ألجأ إليها وزن الرجز وقوافيه .

تم تحديث الإجابة