البدعة ضوابطها وأثرها السيء في الأمة

توفي المؤلف
1446 هـ
الطبعات
الجامعة الاسلامية

البدعة ضوابطها وأثرها السيء في الأمة رسالة علمية موجزة من تأليف الشيخ الدكتور علي بن محمد بن ناصر الفقيهي (ت. 1446 هـ)، تتناول تأصيل مفهوم البدعة في الشريعة الإسلامية، وبيان ضوابطها، وتقسيماتها، والتحذير من آثارها على وحدة الأمة وعقيدتها .

سياق التأليف ومناسبته

أصل الكتاب محاضرة ألقاها المؤلف بقاعة المحاضرات الكبرى في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة مساء الأربعاء 26 شوال 1412 هـ، تلبيةً لطلب قسم النشاط الثقافي بعمادة شؤون الطلاب ضمن موسمها الثقافي لعام 1412 هـ . وبناءً على اقتراح بعض المشرفين على النشاط، بادر المؤلف إلى طباعتها ونشرها لتعم بها الفائدة لطلاب العلم، وصدرت عن مطابع الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة .

محتوى الكتاب وهيكله

قسّم المؤلف مادته إلى قسمين رئيسين يشملان معالجة القضايا القديمة والمعاصرة المتعلقة بالبدع وموقف أهل السنة والجماعة منها :

القسم الأول: مفهوم البدعة وأقسامها وأحكام المتعلقين بها

استهل المؤلف بالحث على التمسك بالكتاب والسنة والتحذير من المحدثات، مبيناً أن الشريعة كملت بوفاة النبي ﷺ . ثم عرّف البدعة لغةً بأنها الاختراع على غير مثال سابق، وشرعاً بأنها: «طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه» .

وقسّم البدعة إلى:

  • بدعة حقيقية: ما لا يدل عليه دليل شرعي من كتاب أو سنة أو إجماع؛ كتحريم الحلال، وإحداث عبادات مخترعة، وتقديم العقل على النقل، والقول بسقوط التكاليف عند بعض المتصوفة .
  • بدعة إضافية: ما كان له أصل مشروع لكن أُدخلت عليه هيئة أو كيفية غير مشروعة؛ كالالتزام بهيئات مخصوصة في الذكر، وتخصيص أوقات معينة بالعبادة دون دليل مخصص كصيام نصف شعبان، وإقامة الموالد .

كما ناقش مسألة توبة المبتدع والتفريق بينه وبين صاحب المعصية؛ مبيناً أن صاحب المعصية تُرجى توبته لاعترافه بذنبه، بخلاف المبتدع الذي يظن بدعته ديناً وقربة . وبيّن ضوابط التبديع والتكفير، محذراً من التسرع فيهما، وفرّق بين المبتدع الداعية المعاند وبين العالم السني المخطئ في بعض المسائل، موضحاً وجوب حفظ قدره ومناصحته بالحكمة .

القسم الثاني: الفرق والتحزب المعاصر ومنهج الطائفة الناجية

تناول المؤلف تصنيف البدع إلى عملية، واعتقادية، وقولية، مستعرضاً نشأة الفرق الكلامية كـالخوارج، والجهمية، والمعتزلة، وجذور الانحراف التاريخية . وعقد موازنة بين مسالك تلك الفرق القديمة ومناهج الجماعات والأحزاب السياسية المعاصرة، مبيناً أن التحزب والتعصب للأشخاص أو المناهج المبتدعة وعقد الولاء والبراء عليها يُعد امتداداً لمنهج التفرق المذموم .

وبيّن أن الطائفة الناجية وأهل الحديث يمثلون منهجاً ثابتاً قائماً على اتباع السلف الصالح وليس حزباً من الأحزاب . واختتم الرسالة بتقرير منهج أهل السنة في لزوم الجماعة وطاعة أئمة المسلمين ومناصحة ولاة الأمور بالسر والرفق بعيداً عن التشهير وإشاعة المثالب .

تم تحديث الإجابة