البدعة الشرعية
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- المكتبة الشاملة
البدعة الشرعية كتاب من تأليف أبي المنذر محمود بن محمد بن مصطفى المنياوي، خُصِّص لبيان حقيقة البدعة في الشريعة الإسلامية، وتحرير مدلولها الاصطلاحي واللغوي، والرد على من قسّمها إلى الأحكام التكليفية الخمسة أو استحسن بعضها، مع تقرير قواعد التمييز بين السنة والبدعة وضوابط الترك النبوي .
النشر وموضوع الكتاب
صدرت الطبعة الأولى من الكتاب عام 1433 هـ / 2012 م مع حفظ حقوق الطبع للمؤلف وإيداعه في المكتبة الشاملة . ويتناول المصنف تأصيل مفهوم البدعة في ضوء نصوص الكتاب والسنة النبوية وآثار السلف وأقوال أئمة المذاهب الفقهية، مبيّنًا أن الأصل في البدعة الشرعية هو الذم والرد، مستندًا إلى قوله ﷺ: وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .
التعريف بالبدعة ومذاهب العلماء فيها
يبدأ المصنف ببيان المعنى اللغوي لمادة «بَدَعَ»، مبيّنًا أنها تدل على الاختراع والإنشاء على غير مثال سابق، ناقلًا في ذلك عن أهل اللغة كالـمطرزي وابن منظور والـراغب الأصفهاني والكفوي .
ثم يستعرض اتجاهات العلماء في تعريف البدعة اصطلاحًا، مبرزًا مسلكين رئيسين:
- المسلك الأول: يقرر أن البدعة كلها ضلالة ولا تكون إلا مذمومة، وهو مذهب الأئمة أبي حنيفة ومالك وأحمد، واختيار محققين كـالشاطبي وابن تيمية وابن رجب الحنبلي والـبيهقي وابن حجر الهيتمي . ويعتمد هذا المسلك تعريف الشاطبي في كتابه الاعتصام بأن البدعة «طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه» لمن خصها بالعبادات، أو «يقصد بالسلوك عليها ما يقصد بالطريقة الشرعية» لمن أدخل العاديات فيها .
- المسلك الثاني: يوسّع مدلول البدعة ليشمل كل محدث، ويقسّمها إلى الأحكام الخمسة كـالعز بن عبد السلام، ويرد المؤلف على هذا المسلك بأن مراد أصحابه ينصرف إلى المعنى اللغوي لا الشرعي؛ لأن ما ثبت وجوبه أو استحبابه أو إباحته بدليل شرعي لا يُعد بدعة في لسان الشرع .
أدلة ذم البدع ومنهج الاستدلال
يسوق المؤلف الأدلة على تحريم البدع وذم أصحابها من عدة أوجه:
- من القرآن الكريم: استدل بآيات متعددة مثل قوله تعالى: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ، وقوله: وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ ، وقوله: إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا .
- من السنة النبوية: أورد حديث عائشة: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ، وحديث الحوض في شأن من أحدثوا بعده ﷺ، وحديث من دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من يتبعه ، وحديث حجب التوبة عن صاحب البدعة حتى يدع بدعته .
- من آثار الصحابة والتابعين: ذكر أقوال أبي بكر الصديق، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن مسعود، وابن عباس، ومعاذ بن جبل، وحذيفة بن اليمان، إضافة إلى أقوال أئمة السلف كـالفضيل بن عياض وأبي إدريس الخولاني .
القواعد والتطبيقات العملية
يعتني الكتاب بتقرير قواعد أصولية للتمييز بين السنة والبدعة، ومن أبرزها قاعدة «السنة التركية» وضابط «قيام المقتضي مع انتفاء المانع»، ناقلًا تقريرات ابن قيم الجوزية والشاطبي، ومفادها أن كل عمل وُجد سببه ومقتضيه في عهد النبي ﷺ ولم يفعله مع انتفاء الموانع، فإن تركه سنة وفعله بدعة محدثة .
ويطبق المؤلف هذه القواعد على عدد من المسائل الحادثة، ومنها:
- التلفظ بالنية جهرًا عند الدخول في الصلاة .
- قراءة القرآن على القبور .
- الاحتفال بالمولد النبوي .
- البدعة التركية، وهي التدين بترك المباحات أو ما أذن الشرع بفعله على وجه التقرب .
تم تحديث الإجابة