البدعة وأثرها
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- المكتبة الإسلامية
البدعة وأثرها السييء في الأمة هو مصنَّف فقهي وعقدي موجز لأبي أسامة سليم بن عيد الهلالي، خصصه لبيان حقيقة الابتداع في الدين، ودحض تقسيم البدع إلى حسنة وسيئة، والتنبيه على مفاسد الإحداث وآثاره السيئة .
باعث التأليف وغايته
فرغ مؤلفه من كتابته في غرة ذي الحجة سنة 1403 هـ بمدينة عمان في الأردن . وقد قصد بوضعه تقديم رسالة ميسرة تكون عوناً لطلبة العلم على استيعاب النصوص القرآنية والأحاديث النبوية الواردة في ذم البدع والنهي عنها، وجعلها مدخلاً موجزاً للكتب المطولة المصنفة في هذا الباب؛ مثل كتاب الاعتصام لـأبي إسحاق الشاطبي، والبدع والحوادث لـأبي بكر الطرطوشي، واقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لـابن تيمية، والبدع والنهي عنها لـابن وضاح القرطبي، والباعث على إنكار البدع والحوادث لـأبي شامة المقدسي .
موضوعات الكتاب ومنهجه
تناول المصنف مسائل الابتداع من خلال تأصيل دلالات الألفاظ ومناقشة الشبهات، واشتمل على موضوعات رئيسية منها:
- تحقيق معنى البدعة لغةً واصطلاحاً: بين أن مادة «بدع» تدور في اللغة حول معنيين: اختراع الشيء على غير مثال سابق، والتعب والكلال، مرجحاً عود الثاني إلى الأول . وفي الاصطلاح الشرعي اختار تعريف البدعة بأنها: «الطريقة المخترعة في الدين تضاهي الشريعة، يقصد بها التقرب إلى الله، ولم يقم على صحتها دليل شرعي صحيح أصلاً أو وصفاً» . وميز بقيد «التقرب إلى الله» بين البدع الدينية المذمومة والمستحدثات الدنيوية (كالطائرات وتصنيف الكتب ونحوها) التي تلحقها الأحكام التكليفية الخمسة بحسب مقاصدها ووسائلها .
- إبطال تقسيم البدع إلى حسنة وسيئة: قرر أن تقسيم البدع إلى حسنة وقبيحة تقسيم لا مستند له في الشرع، مستدلاً بنصوص كمال الدين وتمام البلاغ النبوي كقوله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ، وبأقوال أئمة السلف كقول مالك بن أنس ومحمد بن إدريس الشافعي وأحمد بن حنبل في ذم الابتداع، وردَّ تقسيم العز بن عبد السلام للبدع إلى الأحكام الخمسة .
- الرد على مسالك تأويل أحاديث الذم: فند دعوى حمل حديث كل بدعة ضلالة على المعاصي والكبائر المنهي عنها بخصوصها، مبيناً أن ذلك يلغي فائدة النص ويسوي بين البدعة والمعصية، في حين أن البدعة شر من المعاصي لكونها تشريعاً لم يأذن به الله .
الطبعات والتقويم العلمي
صدرت الطبعة الأولى من الكتاب عن المكتبة الإسلامية في عمان سنة 1404 هـ ، ثم تتابعت طبعاته؛ فصدرت طبعة ثانية سنة 1406 هـ ، وطبعة رابعة سنة 1420 هـ .
وقد عده الباحثون من المصنفات المعاصرة التي اقتبست من المطولات الأصولية كـ«الاعتصام» مع إضافات ومناقشات مفيدة لحماية السنة والرد على المبتدعة . وسجل عليه سعيد بن ناصر الغامدي في كتابه «حقيقة البدعة وأحكامها» بعض المآخذ الفنية والمنهجية؛ ومنها تركيبه تعريفاً للبدعة اقتبس صدره من الشاطبي وزاد في آخره من عنده ثم عزاه في الهامش للاعتصام دون التنبيه على التصرف، إضافة إلى طريقة تناوله لمسألة التحسين والتقبيح العقليين عند رده على تقسيم البدع .
تم تحديث الإجابة