توفي المؤلف
350 هـ
الطبعات
مطبوعات المجمع العلمي العربي بدمشق

البيزرة هو مصنف تراثي في علم صيد الجوارح وسياسة الطير وعلاجها، وضعه بازيار الخليفة الفاطمي العزيز بالله (ت. 386 هـ / 996 م) في القرن الرابع الهجري .

المؤلف وزمن التأليف

أُغفلت تسمية مؤلف الكتاب صراحةً في صدر نصه، واشتُهر بنسبته إلى وظيفته؛ إذ كان «بازيار العزيز بالله الفاطمي» ومقدماً على سائر البيازرة في بلاطه ، ورُجّح في بعض التقديرات أنه أبو عبد الله الحسن بن الحسين . وذكر صاحب الكتاب عن نفسه أنه نشأ في كنف العزيز بالله وهو ابن إحدى عشرة سنة، وتدرج في صناعة البيزرة حتى قرّبه الخليفة ورفع منزلته وجعل إقطاعه عشرين ألف دينار، وكان شديد التعظيم للعزيز بالله لا يذكره إلا بالصلاة والتسليم . وقد أشار المؤلف إلى أنه أمضى في ممارسة الصيد وتدبير الجوارح عشرين سنة قبل تصنيف كتابه .

الموضوع ومحتوى الكتاب

يُعنى الكتاب بـ«علم البيزرة» (أو البزدرة)، وهو الفن المعنيّ بأحوال الجوارح من حيث طبائعها، وحفظ صحتها، وإزالة أمراضها، ومعرفة العلامات الدالة على قوتها أو ضعفها في الصيد .

وينقسم الكتاب إلى مقالتين تشتملان معاً على 115 باباً :

  • المقالة الأولى (52 باباً): تبحث في تاريخ الصيد وبداياته وأول من اتخذ الجوارح، ثم تفصّل في أنواع كواسر الطير كالبزاة والشواهين والصقور والبواشق والعقبان، مع بيان ألوانها، وشياتها، وأوزانها، وطبائعها، وطرائق تضريتها وتدريبها . وقد أورد المؤلف مسائل خالف فيها غيره أو عدّها من انفراداته، كباب تفضيل الصقور على الشواهين، وباب صيد طير الماء بالبازي والباشق في ضوء القمر .
  • المقالة الثانية (63 باباً): تتناول أدواء الجوارح وأمراضها العارضة، وطرق معالجتها بالأدوية والمركبات، وما تحتاجه من تدبير ورعاية أثناء فترة تبديل الريش (القرنصة) .

النسخ المخطوطة والتحقيق

تُحفظ للكتاب نسخ ومصورات خطية، منها نسخة قديمة ترجع إلى القرن الرابع الهجري في خزانة تشستر بيتي، ومصورة منها في دار الكتب المصرية، إلى جانب نسخة عثر عليها الوراق حمدي السفرجلاني بدمشق . وقد حقق الكتاب محمد كرد علي ونشره المجمع العلمي العربي بدمشق سنة 1372 هـ / 1953 م (وقيل سنة 1371 هـ / 1952 م) .

تم تحديث الإجابة