البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب
- توفي المؤلف
- 695 هـ
- الطبعات
- دار الثقافة
البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب هو مصنف تاريخي وضعه المؤرخ ابن عذاري المراكشي (ت. نحو 695 هـ، وقيل كان حياً سنة 712 هـ) ليؤرخ لبلاد المغرب وجزيرة الأندلس منذ الفتح الإسلامي حتى سنة 667 هـ .
أقسام الكتاب وموضوعه
قسم ابن عذاري كتابه إلى ثلاثة أجزاء وجعل كل جزء منها كتاباً قائماً بنفسه، وسماه «البيان المغرب في اختصار أخبار ملوك الأندلس والمغرب» :
- الجزء الأول: اختصر فيه أخبار إفريقية منذ الفتح في عهد الخليفة عثمان بن عفان، ثم ولاة الدولة الأموية والدولة العباسية، وحركات الصفرية والإباضية، ودولة الأغالبة، وبني عبيد (الفاطميين) وانتقالهم إلى مصر، وفتنة دخول العرب إلى القيروان وخرابها، وأخبار صنهاجة بالمهدية وبني حماد، وأمراء سجلماسة المدراريين، والأدارسة، وبرغواطة، وزناتة ومغراوة بـفاس، حتى قيام الدولة المرابطية .
- الجزء الثاني: تناول تاريخ الأندلس منذ فتحها وعهود ولاتها للأمويين، وفترة الحكم الفهري، وقيام الدولة الأموية في الأندلس وأخبار أمرائها وخلفائها وحجابهم العامريين وغزواتهم، وصولاً إلى الفتنة البربرية وسقوط الخلافة، ثم أخبار ملوك الطوائف (الحموديين، والهوديين، والجهوريين، وبني عباد، وبني صمادح، وبني ذي النون، وبني الأفطس، وغيرهم) حتى دخول المرابطين إلى الأندلس سنة 478 هـ .
- الجزء الثالث: خصصه لتاريخ دولة المرابطين وخروجهم وفتوحاتهم في المغرب والأندلس، ثم ظهور الموحدين والحروب بين الدولتين حتى انقراض المرابطين وقيام دولة الموحدين، وتتبع تاريخهم حتى انقضاء دولتهم واستيلاء بني مرين على حضرة مراكش سنة 667 هـ، مع إيراد أخبار الدولة الحفصية بإفريقية، والدولتين الهودية والنصرية في الأندلس، والدولة المرينية بالمغرب الأقصى .
المنهج والمصادر
سلك المؤلف في عرض مادته أسلوباً يجمع أحياناً بين الترتيب الحولي وتوزيع المادة على فصول وموضوعات . والتزم الحياد في إيراد الوقائع وتراجم الأشخاص متجنباً المديح والذم في أسلوبه، وتاركاً ذلك لنصوص المؤرخين الذين ينقل عنهم . كما أورد في تضاعيف أخباره نصوصاً من البيعات والرسائل السلطانية والأشعار، وفصل في بعض الرسوم ونظم الحكم كخروج الخلفاء للصيد واشتراك أكثر من مسؤول في منصب الحجابة .
تكمن أهمية الكتاب في اعتماده على مصادر متقدمة فُقدت أصولها؛ منها تواريخ الرقيق القيرواني ومحمد بن يوسف الوراق، وتاريخ عريب بن سعد، ونصوص من السفر الثالث المفقود من كتاب «المن بالإمامة» لابن صاحب الصلاة، فضلاً عن إكماله الثغرات الناتجة عن فقدان أجزاء من كتاب «المقتبس» لـابن حيان القرطبي .
المخطوطات والطباعة
نُسخ الكتاب في أزمنة مختلفة؛ إذ ذكر ابن عذاري أنه أعد نسخة ثانية زاد فيها ونقص عن الأولى . وفي العصر الحديث، عُثر على مخطوط للجزء الثالث في الخزانة الناصرية بتمكروت بالمغرب يشتمل على وقائع الموحدين من سنة 533 هـ حتى سقوط دولتهم سنة 665 هـ .
نُشرت أجزاء الكتاب تباعاً؛ فطبع المستشرق رينهارت دوزي الجزأين الأولين في ليدن (1848–1851 م)، ونشر إيفارست ليفي بروفنسال مع جورج سيرافان كولان أجزاء منه في باريس وليدن، وتولى إحسان عباس تحقيق جزء المرابطين المنشور ببيروت (1967 م)، بينما حقق قسم الموحدين ميراندا ومحمد بن تاويت ومحمد إبراهيم الكتاني في تطوان (1960 م) . كما صدرت له طبعات كاملة تجمع أجزاءه الأربعة .
تم تحديث الإجابة