البدهيات في القرآن الكريم
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
البدهيات في القرآن الكريم دراسة قرآنية وبلاغية أعدها الباحث السعودي الدكتور فهد بن عبد الرحمن بن سليمان الرومي، تبحث في الآيات القرآنية التي اشتملت على قضايا بدهية ظاهرة المعنى ومطابقتها لمقتضى الحال وإبراز وجوه بلاغتها وحكمة ورودها .
موضوع الكتاب وغايته
فرغ مؤلفه من كتابته صبيحة يوم السبت 8 رجب 1415 هـ، وصدر بصفته دراسةً نظرية (صدرت طبعتها الثانية عام 1418 هـ) أتبعها بدراسة تطبيقية بعنوان «البدهيات في الحزب الأول من القرآن الكريم»، ونُشر البحث كذلك في مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة .
ينطلق الكتاب من ملاحظة ورود آيات في القرآن الكريم تتضمن قضايا ظاهرة الدلالة لا يختلف فيها عقل، بحيث يمر عليها القارئ سريعًا لوضوح معناها، في حين ينبغي الوقوف عندها لتدبر حكمة النص عليها وسر إظهارها صيانةً للنظم القرآني عن الحشو وتنزيهًا له . وبيّن الرومي أن علماء التفسير والبلاغة وإن اعتنوا ببعض هذه الآيات، فإنهم تناولوها متفرقة آحادًا كشذرات دون جمعها في دراسة موضوعية مقارنة تؤصل لمفهوم البدهيات في النظم القرآني .
المنهج والمحتوى
عرّف المؤلف البديهة بأنها المعرفة التي يجدها الإنسان في نفسه بغير إعمال فكر ولا كسب، استنادًا إلى تعريفي ابن حزم وعلي بن محمد الجرجاني، وفرّق بينها وبين «المُسَلَّمات»؛ إذ رأى أن النسبة بينهما عموم وخصوص، فكل بدهية مسلمة وليست كل مسلمة بدهية . ثم ربط البدهيات بعلم البلاغة، مبينًا دخولها في عدة مباحث بلاغية مثل الإطناب والتوكيد والتكميل والتتميم .
قسّم المؤلف البدهيات من حيث مصدر البداهة إلى قسمين :
- ما جاءت بداهته من كون النص الثاني نتيجة لازمة للنص الأول، كقوله تعالى: تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ بعد قوله: فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ .
- ما جاءت بداهته من التوجه العقلي الأوّلي دون استناد إلى نص سابق، كقوله تعالى: ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ .
ثم صنّف البدهيات استقراءً إلى ثلاثة أنواع رئيسة :
- البدهية الحسابية: كالجمع البدهي بين الأعداد المذكورة في الآيات .
- البدهية اللغوية: ومثّل لها بالتنصيص على زمان السير في قوله: فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا مع أن الإسراء لا يكون إلا بالليل لغةً، وقوله: وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ ، مورِدًا توجيهات المفسرين والبلاغيين كـأحمد بن المنير والزمخشري في سر ذكر ذلك تثبيتًا للمعنى في النفس .
- البدهية العادية: وهي ما تدل عليه العادة دلالة قطعية لا يختلف فيها اثنان، وقسّمها إلى خمسة أقسام: الجمع بين الشيء ولازمه، والجمع بين الشيء وآلته، وإثبات الشيء ونفي نقيضه، والأمر بالشيء والنهي عن نقيضه، والجملة الخبرية قطعية الثبوت .
تم تحديث الإجابة