البديع عند الحريري
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
البديع عند الحريري دراسة بلاغية أعدها الدكتور محمد بيلو أحمد أبو بكر، عضو هيئة التدريس بقسم البلاغة والنقد بكلية اللغة العربية، تتناول بالبحث والتحليل الفنون والمحسنات البديعية في مقامات أبي محمد القاسم بن علي الحريري (446–516 هـ) .
موضوع الكتاب ومنهجه
يتمحور موضوع البحث حول استقراء الفنون البديعية في مقامات الحريري بالمعنى الاصطلاحي المتأخر للبديع، لا بمعناه الواسع الذي شاع عند المتقدمين . واستهل المؤلف دراسته ببيان المعنى اللغوي للبديع ودلالته على المحدث والمخترع غير المسبوق بمثال، ثم المعنى الاصطلاحي عند علماء البلاغة مستشهدًا بتعريف الخطيب القزويني بأنه «علم يعرف به تحسين وجوه الكلام بعد رعاية تطبيقه على مقتضى الحال ووضوح الدلالة»، مبيّنًا أن الحسن الذي تحدثه هذه الألوان في الكلام عَرَضي لا ذاتي .
كما ناقش البحث مفهوم المقامة لغةً واصطلاحًا، وعقد موازنة بين مقامات الحريري ومقامات رائد هذا الفن بديع الزمان الهمذاني؛ مبيّنًا أن الهمذاني ألف نحو أربعمائة مقامة تميزت بلطافة المقاصد وإيجاز العبارة، في حين جاءت مقامات الحريري أحفل وأغزر مادة، مع إقرار الحريري بفضل سابقه واعترافه بتقدمه الزمني .
الفنون والمباحث البلاغية
تناول المؤلف في دراسته صورًا متعددة من المحسنات البديعية التي وظفها الحريري في نثره ونظمه، ومن أبرزها:
- الجناس والسجع: أشار المؤلف إلى ملازمة السجع لكلام الحريري النثري بوجه عام، وركّز على إبراز مقدرته في صياغة الجناس وتفننه فيه في النثر كما في المقامة الثالثة والأربعين، إضافة إلى شواهده في شعره مثل تجنيسه بين «المَقام» و«المُقام» .
- التورية: عرض أسلوب الحريري في توظيف التورية عبر إيراد ألغاز وأسئلة دينية وفقهية ذات معانٍ خفية، كما ظهر في المقامة الثانية والثلاثين (الطيبية أو الحربية) التي تضمنت مائة مسألة فقهية جارية على المذهب الشافعي الذي ينتسب إليه الحريري .
- الملحق بالبديع والسرقات الشعرية: استعرض المؤلف ما ألحقه البلاغيون بعلم البديع، ووقف عند معالجة الحريري لمسألة السرقات الشعرية وابتكاره نمطًا خاصًا في نظم القصائد، يقوم على نظم أبيات على رويٍّ معين، بحيث إذا حُذف الشطر الأخير من البيت تبدل بحر القصيدة وتغيرت قافيتها إلى وزن ورويٍّ جديدين، كما في شواهد المقامة الثالثة والعشرين .
النشر
نُشرت هذه الدراسة أيضًا كبحث محكّم ضمن بحوث مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في العددين السابع والأربعين والثامن والأربعين .
تم تحديث الإجابة