توفي المؤلف
355 هـ
الطبعات
أَرنست لرُو الصَحّاف

البدء والتاريخ هو مصنف تاريخي وفكري وموسوعي وضعه المؤرخ المطهر بن طاهر المقدسي (ت. نحو 355 هـ / 966 م)، يجمع بين أخبار بدء الخلق، وقصص الأنبياء، وتاريخ الأمم والملوك والأديان والفرق، وصولاً إلى أحداث الخلافة الإسلامية في عصره .

التأليف ونسبة الكتاب

فرغ المؤلف من تصنيف الكتاب سنة 355 هـ بمدينة بست من بلاد سجستان، وقدمه إلى أحد ملوك عصره دون أن يصرح باسمه؛ ورجح ناشره المستشرق الفرنسي كليمان هوار أن المهدى إليه ربما كان وزير الأمير المنصور بن نوح الساماني .

ظل الكتاب زمناً طويلاً منسوباً بالخطأ إلى الفيلسوف والجغرافي أبي زيد أحمد بن سهل البلخي (ت. 322 هـ)، كما ورد في كشف الظنون وخريدة العجائب؛ نظراً لأن النسخة المخطوطة التي كانت في خزانة الصدر الأعظم داماد إبراهيم باشا كُتب عليها اسمه توهماً . وأثبت التحقيق نسبة الكتاب للمطهر بن طاهر المقدسي لعدة قرائن، منها أن البلخي توفي سنة 322 هـ في حين أن حوادث الكتاب تمتد وتصريحه بالتأليف ينتهي إلى سنة 355 هـ، وأن ابن النديم لم يذكره في الفهرست ضمن مصنفات البلخي، فضلاً عن أن الأديب أبا منصور الثعالبي نقله ونسبه صراحةً إلى المطهر بن طاهر في كتابه الغرر في سير الملوك وأخبارهم .

موضوع الكتاب وتبويبه

يشتمل الكتاب على اثنين وعشرين فصلاً يضم كل منها أبواباً وأذكاراً، ويغطي مادة علمية تتناول مبدأ الخلق ومنتهاه، وقصص الأنبياء، وأخبار الأمم السالفة وتواريخ ملوك العرب والعجم . كما يتناول أديان الأمم ورسومها، وعمران الأرض وصفات الأقاليم، والمغازي والفتوح في الإسلام، وتاريخ الخلفاء حتى سنة 355 هـ، وما رُوي مما يقع بين يدي الساعة من الفتن والكوائن والغيبيات .

منهجه واستقباله وطبعاته

يتميز أسلوب الكتاب بالصبغة العقلية؛ حيث تظهر فيه ملامح اعتزالية في مناقشة قضايا كاختيار الإنسان ورعاية الأصلح ومحاكمة بعض الأخبار إلى العقل ونصوص الكتاب والسنة المستفيضة . ونظراً لغزارة مادته في تاريخ الفرق والحياة العقلية في الإسلام، اعتمد عليه المستشرق آدم متز كعمدة في كتابه الحضارة الإسلامية، واستفاد منه المؤرخ أحمد أمين في كتابه ظهر الإسلام .

نشر المستشرق كليمان هوار النص العربي للكتاب مع ترجمته إلى اللغة الفرنسية في باريس بين سنتي 1899 و1919م في ستة أجزاء، ثم أُعيدت طباعته بالتصوير في بغداد، كما نُقل الكتاب إلى الفارسية وطُبع في طهران .

تم تحديث الإجابة