الأزهر وأثره في النهضة الأدبية الحديثة

توفي المؤلف
1406 هـ
الطبعات
المطبعة المنيرية بالأزهر الشريف

الأزهر وأثره في النهضة الأدبية الحديثة كتاب تاريخي وأدبي للمؤلف محمد كامل الفقي (المتوفى 1406 هـ / 1986 م)، خُصّص لدراسة تاريخ الجامع الأزهر وبيان أثره في بعث الحركة الفكرية وتطوير فنون الأدب العربي من خطابة ونثر وشعر في العصر الحديث .

موضوع الكتاب وغايته

أفرد المؤلف كتابه لبيان فضل الأزهر على النهضة الأدبية الحديثة وفاءً للمعهد الأزهري؛ إذ رأى خلوّ المكتبة العربية من مرجع مستقل ومستقصٍ يتناول هذا الجانب المتشعب الأطراف . وسعى من خلاله إلى تتبّع إسهام علماء الأزهر وطلابه في مختلف ميادين الثقافة والترجمة والتعليم والصحافة وفنون القول، مبيّنًا كيف شكّل الأزهر الرافد الأساسي الذي استمدت منه مصر الحديثة نهضتها العلمية واللغوية . وقد أشار المؤلف في خاتمته إلى أن فراغه من تسويد الكتاب وافق التاسع من شهر رمضان المبارك، وهو اليوم الذي وافق ذكرى إتمام بناء الجامع الأزهر .

بنية الكتاب ومحتواه

قُسِّم العمل إلى ثلاثة أجزاء، يختص كل جزء منها بمرحلة تاريخية وميدان أدبي محدد:

  • الجزء الأول: يستهلّه المؤلف بمقدمة عن دواعي التأليف، ثم يؤرخ لنشأة الأزهر في العصر الفاطمي على يد جوهر الصقلي في عهد المعز لدين الله، وتطور أسمائه ومكانته، ونظام التعليم فيه والمواد والكتب المعتمدة . ثم ينتقل إلى العصر الحديث متناولاً أثر الحملة الفرنسية على مصر الفكري وصلة الأزهر بها، واعتماد محمد علي باشا وخلفائه على الأزهريين في تأسيس المدارس الحديثة مثل مدرسة الطب ومدرسة الألسن والمدارس التجهيزية، ودورهم في نشأة دار العلوم والجامعة المصرية ومدرسة القضاء الشرعي، فضلاً عن البعثات العلمية إلى أوروبا وإسهام علماء الأزهر في حركة الترجمة والتحرير كـمحمد عمران الهراوي ورفاعة الطهطاوي .
  • الجزء الثاني: يركز على فني الخطابة والكتابة؛ فيدرس تطور الخطابة السياسية والدينية والقضائية وأبرز فرسانها المتصلين بالأزهر كـعبد الله النديم وسعد زغلول والشيخ محمد مصطفى المراغي وإبراهيم الهلباوي . كما يتناول فنون الكتابة (الديوانية، والتأليفية، والفنية) والنشر والصحافة، مترجمًا لأعلام النثر الأزهريين ومحللاً أساليبهم، ومنهم: عبد الرحمن الجبرتي، وعبد الله فكري باشا، والشيخ محمد عبده، وعبد الكريم سلمان، وعبد المجيد الشرنوبي، ومصطفى لطفي المنفلوطي، والشيخ محمد شاكر .
  • الجزء الثالث: يفرده للشعر العربي الحديث واتجاهاته؛ فيعالج نظرة علماء الأزهر إلى الشعر وما تميز به من وقار وعفة وتحرج، ومسائل التجديد في الأغراض، واستحداث الأناشيد الوطنية مع الطهطاوي، وتطويع الزجل للأغراض السياسية والاجتماعية عند النديم . كما يناقش قضية الثورة على الأوزان والقوافي وظهور ما سُمي بـ«مجمع البحور» و«الشعر المرسل»، ويتناول تراجم ونماذج لشعراء الأزهر ورواد النهضة الشعرية كالشيخ إسماعيل الخشاب والشيخ حسن العطار .

منهجه وطباعته

اعتمد الفقي في كتابه على المنهج التاريخي التحليلي؛ حيث يجمع بين الاستقراء التاريخي لمواقف الأزهر ورجاله وبين النقد الأدبي للنصوص والأساليب، مع إيراد الشواهد الشعرية والنثرية وتحليلها لغويًا وبلاغيًا . وقد طُبع الكتاب في المطبعة المنيرية بالأزهر الشريف بالقاهرة في ثلاثة أجزاء .

تم تحديث الإجابة