العزف على أنوار الذكر
- توفي المؤلف
- 1446 هـ
- الطبعات
- العزف على أنوار الذكر
العزف على أنوار الذكر (وعنوانه الفرعي: معالم الطريق إلى فقه المعنى القرآني في سياق السورة) هو كتاب في الدراسات القرآنية والبلاغية للدكتور محمود توفيق محمد سعد (ت. 1446 هـ)، أستاذ البلاغة والنقد في كلية اللغة العربية بـجامعة الأزهر بشبين الكوم، صدرت طبعته الأولى عام 1424 هـ / 2003 م .
موضوع الكتاب وغايته
يرمي الكتاب إلى رسم منهاج تدبري وبياني يعين القارئ على اجتناء المعاني البلاغية للقرآن الكريم في سياق السورة، بالاستناد إلى كون السورة تمثل «وحدة التحدي الصغرى»، بغية الوصول إلى فقه مراد الله تعالى . وقد أفرده المؤلف في سياق مواجهة ما عده غزوًا فكريًا وثقافيًا يمس تدبر القرآن وفهمه، ولا سيما دعوات «القراءة المعاصرة» وتأويلات «تجديد الخطاب الديني» المنحرفة عن فهم سلف الأمة والمفرطة في أصول البيان، مبينًا أن التجديد النبوي يقوم على تجديد تدين الأمة وإقبالها على ربها وفق الفهم الصحيح لبيان الوحي . وقد دُرّس هذا الكتاب لطلاب جامعة الأزهر في مقرر «قاعة البحث البلاغي» .
محتوى الكتاب وهيكله
يشتمل الكتاب على مقدمة ومدخل منهجي وثلاثة فصول رئيسية:
- المقدمة والمدخل إلى المنهج: تناولت حقيقة الدعوة إلى تدبر القرآن الكريم، وتحديد مفهومه، والمبتغى منه، ومفهوم المعنى القرآني ومجالات البحث فيه، وعرض مراحل الطريق إلى فقه المعنى عبر دوائر التدبر المتدرجة، من دلالة اللفظ والآية وصولًا إلى دائرة السياق القرآني الشامل الممتد من سورة الفاتحة إلى سورة الناس، مع بيان أن الفاتحة أصل جامع لكل معاني القرآن، وسائر السور تفصيل مجملاتها .
- الفصل الأول (فقه موقع السورة على مدرجة السياق القرآني): يعالج تنزلات القرآن، ووجه تسمية الفاتحة «أم الكتاب» ومحور المعنى فيها، ومكانة سورة البقرة بوصفها رأس التفصيل وسنامه، وعلاقة ذلك بمقصد عبد القاهر الجرجاني في كتابه أسرار البلاغة. كما يعرض مذاهب العلماء في تناسب السور ومواقعها، كمذهب جلال الدين السيوطي، ورأي الدكتور محمد أبو موسى في علاقة الطواسيم، وعناية برهان الدين البقاعي بتناسل مقاصد السور وتقسيم القرآن إلى مراحل، ومذهب سعد الدين التفتازاني، ومواقع السور المفتتحة بالحمد .
- الفصل الثاني (فقه وحدة سياق السورة ومقصودها الأعظم): يبحث في حكمة تفصيل القرآن إلى سور، ودلالة التسمية بالسورة على وحدة مقصدها، وتوقيفية ترتيب الآيات والسور وعجز الخلائق عن محاكاته، وموقف أبي إسحاق الشاطبي من غاية البياني في التدبر. ويعرض تشبيه السورة بالشجرة في تناسبها وبالدائرة في بنائها مستندًا إلى رأي محمد عبد الله دراز، ومفهوم «روح التركيب» عند مصطفى صادق الرافعي، وتمازج السياقين التشريعي والتكليفي، إضافة إلى بيان روافد استبصار المقصد الأعظم للسورة عبر: اسم السورة، وفاتحتها، وخاتمتها، والفروق البيانية بين المعاني الكلية والجزئية، والأنماط التركيبية المصرفة، ومعجم السورة اللغوي .
- الفصل الثالث (تقسيم السورة إلى معاقد كلية): يتناول اشتمال السور على معان كلية مترابطة، والأسس المعتمدة في تقسيم السورة القرآنية إلى مقاطع ومعاقد كلية، وأثر ذلك في استجلاء المعنى القرآني وتكامله .
تم تحديث الإجابة