العوامل المؤثرة في نوط الحكم بالمظنة أو بالحكمة
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- العوامل المؤثرة في نوط الحكم بالمظنة أو بالحكمة
العوامل المؤثِّرة في نوط الحكم بالمظنّة أو بالحكمة: دراسة أصوليّة بحث أصولي لأستاذ الفقه وأصوله بجامعة قطر أيمن صالح، يتناول الجدل الأصولي الدائر حول تعليل الأحكام بالحكمة أو بالمظنّة الظاهرة المنضبطة (العلّة)، ويستقرئ مسالك الفقهاء في الفروع العملية والعوامل الحاكمة لاختياراتهم .
إشكالية البحث وأهدافه
تنطلق إشكالية البحث من التردد القائم بين التعليل النظري والعملي في كتب الأصول والفقه؛ حيث ينيط الفقهاء الأحكام بالحكمة تارةً وبالمظنة/العلة تارةً أخرى عند تنزيلها على الوقائع الجزئية . وهدف البحث إلى تحرير الاصطلاحات المستعملة في هذا المبحث، واستقراء أشكال تصرفات الفقهاء عند تردد الحكم بين المظنة والحكمة، وبيان العوامل التي تُرجّح نوط الحكم بأحدهما .
ويُعرَّف «التعليل بالمظنة» بنوط الحكم بها وجودًا أو عدمًا أو كليهما، ويقابله «التعليل بالحكمة»، وتحدث الإشكالية الفقهية الموجبة للاجتهاد والموازنة عند وجود إحداهما في الواقعة مع انتفاء الأخرى .
هيكل البحث ومحتواه
قُسّم البحث بعد مقدمته إلى ثلاثة مطالب وخاتمة :
- المطلب الأول: خلاصة القول في تحرير الاصطلاحات الدائرة في باب التعليل بالحكمة والتعليل بالمظنة .
- المطلب الثاني: أشكال تصرفات الفقهاء عند تردد الحكم بين المظنة والحكمة .
- المطلب الثالث: العوامل المؤثرة في نوط الحكم بالمظنة أو بالحكمة، وتضمّن فرعين: تحرير محل النزاع في التعليل بالحكمة الذي يتعارض مع التعليل بالمظنة، وبيان العوامل المؤثرة في الوقائع .
- الخاتمة: تضمّنت نتائج البحث المستخلصة .
أشكال تصرفات الفقهاء
حصر الباحث تصرفات الفقهاء عند تردد الحكم بين المظنة المنصوصة والحكمة في أربعة أشكال رئيسة :
- قطع الحكم عن المظنة المنصوصة وإدارته مع الحكمة وجودًا وعدمًا، كإدارة كراهة القضاء مع تشوش الذهن بدل الاقتصار على الغضب وحده .
- إدارة الحكم مع المظنة المنصوصة وقطعه عن الحكمة بالكلية .
- إبقاء الحكم دائرًا مع المظنة المنصوصة مع اشتراط شرط إضافي فيها التفاتًا إلى الحكمة .
- إدارة الحكم مع الحكمة مع اشتراط شرط إضافي مع تحققها التفاتًا إلى المظنة المنصوصة .
العوامل المؤثرة في نوط الحكم
خلُصت الدراسة بالاستقراء إلى تسعة عوامل تؤثر في ترجيح نوط الحكم بالمظنة أو بالحكمة في آحاد المسائل :
- كون المظنة أو الحكمة منصوصة أو اجتهادية .
- وجود نص صريح يلغي التعليل بالمظنة أو الحكمة في عين الواقعة .
- مدى احتياج التعليل بأحدهما إلى تأويل ظاهر النص أو تخصيصه .
- مذاهب الصحابة في الواقعة، وهل جرت مع المظنة أو مع الحكمة .
- مدى الخفاء أو الاضطراب في الحكمة، وقابليته للتغير بتغير الزمان .
- مدى إفضاء المظنة إلى الحكمة، وتأثره بتغير الزمان والأحوال .
- مدى قوة مناسبة الحكمة لحكم الواقعة .
- مدى انفراد الحكمة بحكم الواقعة .
- كون الواقعة المعللة في مجال يكثر فيه التعبد أو يكثر فيه التعليل .
وقررت الدراسة أن الأصل والغالب عند الفقهاء والأصوليين هو نوط الحكم بمظنته؛ طلبًا للضبط والحسم والوضوح، وما يترتب على ذلك من مقاصد التسهيل والاحتياط وقطع النزاع، مع وجود حالات استثنائية يصار فيها إلى الحكمة .
تم تحديث الإجابة