الآثار التربوية لدراسة اللغة العربية

توفي المؤلف
-
الطبعات
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الآثار التربوية لدراسة اللغة العربية دراسة تربوية متخصصة ألّفها الدكتور خالد بن حامد الحازمي، تهدف إلى إبراز الأبعاد والمؤثرات التربوية المنعكسة على دارس اللغة العربية في جوانبه اللفظية والفكرية والعلمية والأخلاقية .

موضوع الكتاب وأهدافه

انطلق المؤلف في دراسته من معالجة مظاهر الضعف التربوي في ممارسة اللغة العربية، وحاجة الجهات التعليمية والمناهج والمربين إلى استشعار المضامين التربوية والذوقية الكامنة في علوم العربية وعدم حصر دراستها في مجرد تجاوز الاختبارات . وتحددت أهداف الدراسة في خمسة مقاصد رئيسة: إبراز الأهمية التربوية للغة العربية، وبيان آثارها في الجانب اللفظي وتنمية الذوق البياني، وتوضيح أثرها في النمو الفكري، وإبراز دورها في البناء العلمي وتسهيل تحصيل المعرفة وحفظها، وبيان الآثار الخلقية والسلوكية المكتسبة من خلال أدبها ونصوصها .

منهج الدراسة وحدودها

اعتمدت الدراسة على المنهجين الوصفي والاستنباطي؛ حيث استعان الباحث بالمنهج الوصفي لرصد الظاهرة اللغوية وخصائصها، وبالمنهج الاستنباطي لاستخراج المضامين والمؤثرات التربوية من الخصائص اللغوية والنصوص الأدبية والشواهد التراثية . واقتصرت حدود البحث على الآثار التربوية في مجالات البناء الفكري والعلمي والخلقي والذوق اللفظي، من خلال عموم علوم العربية وميدان الأدب اللغوي .

خطة الكتاب ومحتوياته

قُسّمت الدراسة إلى مدخل تمهيدي وفصلين رئيسين وخاتمة:

  • الفصل الأول (مدخل الدراسة): اشتمل على ثلاثة مباحث؛ خُصص الأول للإطار التمهيدي من أهمية وأهداف وحدود ومنهج، وتناول الثاني مفهوم اللغة العربية وأهميتها التربوية والأدبية بوصفها وعاء المعرفة ورأس مطالع العلوم، في حين استعرض المبحث الثالث العناية التربوية التاريخية بعلوم اللغة العربية، مبرزاً اهتمام العرب وسلف الأمة من الخلفاء والأمراء والعلماء بتعليم أبنائهم الفصاحة وإلحاقهم بالمؤدبين تجنباً للحن .
  • الفصل الثاني (الآثار التربوية للغة العربية): توزع على مباحث أربعة متخصصة؛ عُني أولها بتربية الذوق اللفظي وبلاغة التعبير وتناسق التراكيب ، وبحث الثاني في النمو الفكري وتوسيع المدارك وتخصيب الخيال والقدرة على الاستنباط ، وتناول الثالث الآثار في الكسب المعرفي وتسهيل العلم ونقله وتيسير حفظه عبر المنظومات التعليمية والقصائد ، واختتم بالمبحث الرابع في التربية الأخلاقية وغرس الفضائل الحميدة كالصدق والأمانة والمروءة من خلال استيعاب الحكم والأمثال والشواهد الأدبية .

أبرز النتائج والتوصيات

خلُصت الدراسة إلى أن العناية باللغة العربية تمثل مدخلاً أصيلاً لفهم الشريعة الإسلامية، وأن خصائصها الفنية والبيانية تنعكس مباشرة على تقويم فكر المتعلم وذوقه وسلوكه، وأن أدبها يُعد أداة فاعلة في التوجيه الأخلاقي وحفظ المعارف وتداولها . وأوصت الدراسة بضرورة إبراز الأبعاد التربوية والذوقية للغة في المناهج والطرائق التعليمية، وتطوير أساليب تدريس علم النحو وتكثيف تطبيقاته العملية نطقاً وكتابة في المقررات، وتضمين المناهج المدرسية روائع الحكم والأمثال والمواقف البيانية المعززة لمكارم الأخلاق .

تم تحديث الإجابة