الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

توفي المؤلف
-
الطبعات
دار التحبير للنشر والتوزيع

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات هو دراسة فقهية مقارنة من تأليف الباحث علي بن رميح بن علي الرميحي، تبحث في المسائل الفقهية المعاصرة في أبواب العبادات والجهاد التي وُصفت بالشذوذ، وتناقش مدى صحة إطلاق هذا الحكم عليها وفق الأدلة وقواعد الترجيح الفقهي.

أصل الكتاب وموضوعه

أصل هذا العمل رسالة علمية نال بها المؤلف درجة الماجستير في الفقه من كلية الشريعة بـجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض عام 1439 هـ، وتألفت لجنة مناقشتها من سليمان بن أحمد الملحم مقررًا، وسعد بن تركي الخثلان وأحمد بن محمد الخليل عضوين، وأجيزت الرسالة بتقدير ممتاز، ثم طُبعت لدى دار التحبير للنشر والتوزيع بالرياض في طبعتها الأولى عام 1440 هـ / 2019 م.

يتناول الكتاب جمع ودراسة الآراء الفقهية المعاصرة التي حُكم عليها بالشذوذ في أبواب العبادات، بالإضافة إلى بعض الآراء القديمة التي أحياها أو تبناها بعض المعاصرين ونُسبت إلى الشذوذ. وانفرد البحث بدراسة سبعة وعشرين رأيًا فقهيًا لم تُدرج في الدراسات الأكاديمية السابقة التي تناولت الآراء الشاذة القديمة.

منهج البحث

سار المؤلف في دراسة المسائل على منهجية محددة تشمل:

  • تصوير المسألة المراد بحثها تصويرًا دقيقًا وتحرير محل الشذوذ.
  • ذكر القائلين بالرأي من المعاصرين، وبيان وجه الشذوذ ومن نص عليه من أهل العلم إن وُجد.
  • إيراد أدلة الرأي ومناقشتها، وعرض أقوال المذاهب الفقهية المعتبرة وما تيسر من أقوال السلف الصالح وتوثيقها من مصادرها الأصلية.
  • الترجيح وبيان حكم نسبة الرأي المبحوث إلى الشذوذ من عدمه مع ذكر أسباب ذلك.

هيكل الكتاب ومحتواه

انتظم الكتاب في مقدمة وتمهيد وستة فصول رئيسة وخاتمة وفهارس:

  • التمهيد: اشتمل على سبعة مطالب في بيان مفهوم الآراء والمعاصرة والشذوذ، والألفاظ ذات الصلة، وضابط الحكم على الرأي بالشذوذ، وخطر الشذوذ وموقف المسلم منه، وأسباب الشذوذ الفقهي عند المعاصرين.
  • الفصل الأول (الآراء في الطهارة): احتوى على عشرة مباحث؛ منها: حكم نجاسة المائعات بوقوع النجاسة، وغسل يدي النائم، وطهارة الخمر، وطهارة الدم الكثير، واستعمال آنية الذهب والفضة في غير الأكل والشرب، وتحريم ختان الإناث، وقراءة القرآن للجنب، وتقييد المسح على الخفين بالحاجة، وحكم حلق اللحية وقص ما زاد عن القبضة منها.
  • الفصل الثاني (الآراء في الصلاة): اشتمل على سبعة عشر مبحثًا؛ تناولت مسائل مثل: بدعية النقاب، والتصوير المجسم، ووضع اليدين على الصدر، ووضع الكفين بعد الرفع من الركوع، والصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأخير، ومتابعة الإمام عند الزيادة، وسجود السهو، وإعادة الصلاة لمتعمد تركها، والذكر بالسبحة، وعدد ركعات التراويح، وصلاة التطوع مضطجعًا للقادر، وإمامة المرأة للرجال، والجمع للمشقة في الحضر، وجمعة المسافر، وإسقاط الجمعة والظهر بصلاة العيد، وخطبة العيد الواحدة، والزيادة على أربع تكبيرات في صلاة الجنازة.
  • الفصل الثالث (الآراء في الزكاة): ضم ثلاثة مباحث حول تحريم الذهب المحلق، وزكاة عروض التجارة، وزكاة الأوراق النقدية.
  • الفصل الرابع (الآراء في الصيام): ضم خمسة مباحث في صيام من ردت شهادته برؤية الهلال، والاعتماد على الحساب الفلكي، وكفارة الجماع دون قضاء، ومفطرات الحقنة والسعوط، وتحريم صيام يوم السبت.
  • الفصل الخامس (الآراء في الحج): تضمن خمسة مباحث؛ منها: دخول مكة بغير إحرام، ومحاذاة الميقات، وعودة الحاج محرمًا إذا لم يطف قبل غروب يوم النحر، وفدية محظورات الإحرام، والأضحية بغير بهيمة الأنعام.
  • الفصل السادس (الآراء في الجهاد): اشتمل على أربعة مباحث في قصر الجهاد على الدفع، وقتل نساء وأطفال الكفار معاملة بالمثل، وبناء الكنائس في بلاد المسلمين، وتولي الكافر رئاسة الدولة.

النتائج والتقريظ

خلص البحث إلى أن الضابط الأساس في الحكم على الرأي بالشذوذ هو مخالفة النص الصريح الصحيح أو الإجماع الثابت، مع بيان أن أكثر ما يقع هو مخالفة الإجماع. وصنّف المؤلف المسائل المدروسة إلى ثلاثة أصناف: مسائل ثبت شذوذ الرأي المبحوث فيها (كالقول بطهارة الخمر أو طهارة الدم الكثير أو جواز تولي الكافر رئاسة الدولة)، ومسائل تبين عدم شذوذها، ومسائل لم يُجزم بشذوذها مع الميل في بعضها إليه.

قُرظ الكتاب من عضوي لجنة المناقشة؛ حيث أثنى سعد بن تركي الخثلان على منهجية المؤلف في تحرير المسائل ومناقشة أدلتها، مبينًا أنه وافقه في الحكم على معظم المسائل بالشذوذ وخالفه في مسائل معدودة، كما قدّم له أحمد بن محمد الخليل مشيدًا بدقة المعالجة العلمية وبراعة المؤلف في تحرير الأقوال وتحقيقها.

تم تحديث الإجابة