العقيدة التي حكاها أبو الفضل التميمي عن الإمام أحمد

توفي المؤلف
410 هـ
الطبعات
ت السيروان

العقيدة التي حكاها أبو الفضل التميمي عن الإمام أحمد (تُعرف أيضًا بـ اعتقاد الإمام المبجل أحمد بن حنبل) رسالة في العقيدة الإسلامية أملاها الفقيه الحنبلي أبو الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز التميمي (342–410 هـ / 953–1020 م) لبيان مجمل أصول الدين ومذهب الإمام أحمد بن حنبل وفق صياغته وفهمه .

الرواية والإسناد

جاء نص الكتاب إملاءً من أبي الفضل التميمي، ورواه عنه ابن أخيه جمال الإسلام أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي، ورواه عن رزق الله الحافظُ أبو الفضل محمد بن ناصر البغدادي، وعنه الحافظُ أبو محمد المبارك بن علي بن الطباخ البغدادي، وعنه بالإجازة أبو محمد عبد الله بن عبد الواحد بن علّاق الأنصاري .

وقد حُفظت الرسالة ضمن مجموع «الكواكب الدراري» لـابن عروة الحنبلي في المكتبة الظاهرية بـدمشق، ونُقلت وطُبعت ملحقةً في ذيل كتاب «طبقات الحنابلة» لـابن أبي يعلى .

المنهج والمحتوى

صاغ أبو الفضل التميمي هذه العقيدة بعبارته وألفاظ نفسه ملخّصًا ما رآه مذهبًا للإمام أحمد، مستخدمًا صيغًا مثل: «وكان أبو عبد الله يذهب إلى...» و«كان يقول» .

تناول الكتاب عدة مباحث عقدية وأخلاقية، منها:

  • التوحيد ومجمل الاعتقاد: إثبات وحدانية الله تعالى وأنه لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ، وأنه موصوف بما أوجبه السمع والإجماع .
  • الصفات الإلهية: إثبات صفات الله المأثورة في الكتاب والسنة، وتفويض كيفيتها مع نفي التشبيه والتجسيم، وتمرير أحاديث الصفات كما جاءت بلا كيف ولا غاية .
  • مسألة القرآن والإيمان والقدر: تقرير أن القرآن كلام الله غير مخلوق، وبيان القول في الإيمان والقدر وسائر المسائل الأصولية .
  • الأخلاق والآداب والمأثورات: ختم المصنف الرسالة بفصل في الأذكار، ونقل مأثور كلام الإمام أحمد في الزهد والصبر وأقواله في أئمة العلم كـمالك بن أنس وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة والشافعي ووكيع بن الجراح، ودعائه للمسلمين .

التلقي والتقييم النقدي

اعتمد الحافظ أبو بكر البيهقي على هذه العقيدة التي صنّفها أبو الفضل التميمي في كتابه «مناقب أحمد» حين أورد اعتقاد الإمام أحمد .

من جهة أخرى، بيّن ابن تيمية طبيعة تصنيف أبي الفضل للرسالة، موضحًا أن التميميين كان بينهم وبين القاضي أبي بكر الباقلاني وقدماء الأشاعرة تآلفٌ وتواصل، فجاءت بعض عباراتهم مقاربة لطريقتهم؛ وأن أبا الفضل لم يلتزم سرد نصوص أحمد بألفاظها المنقولة بالرواية المسندة، بل أورد ما فهمه من مذهبه بلفظ نفسه، فشابه في ذلك من يحرر كتابًا فقهيًا على مذهب إمامٍ بحسب ما فهمه واستنبطه . كما نبّه باحثون إلى أن رواية أبي الفضل عن الإمام أحمد منقطعة زمناً، ولذلك يُتعامل مع ما تفرّد به في الرسالة بوصفه نقلاً بالمعنى وصياغةً اجتهادية من المصنف .

تم تحديث الإجابة