العقيدة الواسطية

توفي المؤلف
728 هـ
الطبعات
ت ابن مانع · ت أشرف عبد المقصود

العقيدة الواسطية رسالة موجزة في بيان أصول الاعتقاد على مذهب أهل السنة والجماعة، صنفها الفقيه الحنبلي ابن تيمية (661–728 هـ / 1263–1328 م) .

سبب التأليف وتاريخه

ألف ابن تيمية هذه الرسالة سنة 698 هـ، وقيل في حدود سنة 692 هـ، وذلك في جلسة واحدة بعد صلاة العصر . وكان الداعي إلى كتابتها قدوم قاضٍ من نواحي واسط بالعراق يُدعى رضي الدين الواسطي، وكان شافعي المذهب وقدم حاجًّا، فشكا ما حل ببلاده في ظل دولة التتار من غلبة الجهل ودُروس العلم والدين، وطلب من ابن تيمية أن يكتب له عقيدة تكون عمدة له ولأهل بيته . فاستعفاه ابن تيمية وأحاله إلى عقائد أئمة السنة المصنفة، لكن القاضي ألح عليه، فأجابه إلى طلبه، وسُميت بالواسطية نسبةً إلى بلدة ذلك السائل .

موضوعات الكتاب ومنهجه

اشتمل الكتاب على مجمل عقيدة أهل السنة والجماعة في أبواب أصول الدين، وتناول ثمانية أبواب رئيسة:

  • أسماء الله وصفاته: إثبات ما أثبته الله لنفسه وما أثبته له رسوله ﷺ من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، مستشهدًا بآيات الصفات وأحاديثها كالعلو، والاستواء، والكلام، والنزول، والرؤية .
  • وسطية أهل السنة: تقرير أن أهل السنة وسط في فرق الأمة؛ فهم وسط في باب الصفات بين الجهمية والمشبهة، وفي أفعال العباد بين الجبرية والقدرية، وفي الوعيد بين المرجئة والوعيدية، وفي الصحابة بين الروافض والخوارج .
  • أركان الإيمان واليوم الآخر: الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت والقدر خيره وشره، مع تفصيل أحوال البرزخ وعذاب القبر ونعيمه، وأهوال القيامة كالحساب والحوض والميزان والصراط والشفاعة .
  • مسائل الإيمان والصحابة والسلوك: تقرير أن الإيمان قول وعمل، وسلامة قلوب أهل السنة وألسنتهم لأصحاب النبي ﷺ وآل بيته، وإثبات كرامات الأولياء، والتزام مكارم الأخلاق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

اعتمد ابن تيمية في تصنيفها على إيراد نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية وإجماع السلف، مصرحًا بأنه تحرى اتباع النصوص ولم يذكر لفظًا إلا بدليل .

المناظرة في العقيدة الواسطية

عُقدت بدمشق مجالس لمناظرة ابن تيمية في مضمون هذه العقيدة في شهر رجب سنة 705 هـ، بأمر من نائب السلطنة الأفرم على إثر مرسوم ورد من الديار المصرية . واستمرت المناظرة في ثلاثة مجالس، أولها يوم الاثنين الثامن من رجب؛ حيث أُحضرت الرسالة وقُرئت لفظًا لفظًا بحضور قضاة المذاهب الأربعة والفقهاء والمفتين، ثم عُقد المجلس الثاني يوم الجمعة الثاني عشر من رجب، وناظره فيه صفي الدين الهندي وابن الزملكاني، وانتهت المجالس إلى قبول العقيدة وانصراف ابن تيمية إلى منزله .

الشروح والطبعات

حظيت العقيدة الواسطية باهتمام واسع ودُرست وحُفظت، وصُنفت عليها شروح وحواشٍ متعددة، منها :

  • «الروضة الندية شرح العقيدة الواسطية» لـزيد بن فياض .
  • «التنبيهات السنية على العقيدة الواسطية» لـعبد العزيز بن ناصر الرشيد .
  • «شرح العقيدة الواسطية» لـمحمد خليل هراس .
  • «الكواشف الجلية عن معاني الواسطية» و«الأسئلة والأجوبة الأصولية» لـعبد العزيز بن محمد السلمان .
  • «شرح العقيدة الواسطية» لـمحمد بن صالح العثيمين في مجلدين .
  • «شرح العقيدة الواسطية» لـصالح بن فوزان الفوزان .
  • حاشية على العقيدة الواسطية لـمحمد بن عبد العزيز بن مانع .

طُبع الكتاب مرارًا، منها طبعة بمطبعة المنار بتصحيح محمد رشيد رضا سنة 1340 هـ، وطبعة بتحقيق زهير الشاويش سنة 1405 هـ، إلى جانب طبعات محققة على نسخ خطية قديمة منها نسخة تعود إلى سنة 715 هـ مقروءة على المصنف .

تم تحديث الإجابة