الأندلس من الفتح إلى السقوط
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- الأندلس من الفتح إلى السقوط
الأندلس من الفتح إلى السقوط كتاب تاريخي دعوي للمؤلف والمؤرخ المصري راغب السرجاني، يستعرض فيه تاريخ الوجود الإسلامي في شبه الجزيرة الإيبيرية على امتداد أكثر من ثمانية قرون، بدءًا من الفتح سنة 92 هـ حتى سقوط غرناطة سنة 897 هـ .
منهج الكتاب وأهدافه
يقوم الكتاب في أصله على سلسلة محاضرات تاريخية قُسّمت في اثنتي عشرة حلقة تفصيلية تهدف إلى دراسة التاريخ الأندلسي بالترتيب الزمني واستنباط السنن الإلهية في نهوض الأمم وسقوطها، واستخلاص العبرة من أسباب القوة والضعف لتدارك الأخطاء في واقع المسلمين المعاصر . ويتناول المؤلف في مقدمته الرد على الشبهات المثارة حول الفتوحات الإسلامية والجهاد بنوعيه (جهاد الدفع وجهاد الطلب)، والتعريف بجغرافية الأندلس وأصل تسميتها نسبة إلى قبائل الوندال (الفندال) ثم حكم القوط الغربيين لها قبل دخول المسلمين، مبينًا حالة الظلم والطبقية التي كان يعيشها أهل البلاد آنذاك .
المراحل والحقب التاريخية
يتتبع الكتاب التاريخ الأندلسي مقسمًا إياه إلى عهود رئيسية وفق طبيعة الحكم والإدارة:
- عهد الفتح (92–95 هـ): يتناول عبور الفاتحين بقيادة طارق بن زياد وموسى بن نصير، وتفاصيل معركة وادي برباط الحاسمة، وفتح المدن الكبرى مثل إشبيلية وطليطلة .
- عهد الولاة (95–138 هـ): ويقسمه إلى فترتين؛ الأولى فترة قوة وجهاد ونشر للإسلام (96–123 هـ)، والثانية فترة ضعف واضطرابات وصراعات قبلية وعنصرية بين العرب والبربر، وبين اليمانية والمضرية (123–138 هـ) .
- عهدا الإمارة والخلافة الأموية: تفصيل دخول عبد الرحمن الداخل وتأسيس الدولة الأموية في الأندلس والقضاء على الفتن، وصولًا إلى إعلان الخلافة وأوج الازدهار في عهد عبد الرحمن الناصر وابنه الحكم المستنصر، ثم استخلاف هشام بن الحكم صبيًا وبداية تفكك الدولة في فترة الحجابة المنصورية والصراع اللاحق بين خلفاء متعددين حتى سقوط الخلافة (399–422 هـ) .
- عهد ملوك الطوائف: تفتت الأندلس إلى نحو اثنتين وعشرين دويلة متنازعة، وسقوط طليطلة سنة 478 هـ، ومأساة بربشتر، واستعانة بعض الأمراء بالنصارى ضد إخوانهم .
- عهدا المرابطين والموحدين: نجدة يوسف بن تاشفين للأندلس وانتصاره في معركة الزلاقة وتوحيد البلاد، ثم قيام دولة الموحدين على يد محمد بن تومرت وعبد المؤمن بن علي، وتحقيق النصر في معركة الأرك، ثم الانكسار في معركة العقاب وما تلاها من سقوط حواضر الأندلس الكبرى كـقرطبة .
- مملكة غرناطة وسقوط الأندلس: تأسيس بني الأحمر لمملكتهم ومعاهداتهم مع قشتالة، مرورًا بالانقسامات الداخلية بين الغالب بالله وأخيه الزغل، واتحاد مملكتي قشتالة وأراغون بزواج فرناندو وإيزابيلا سنة 879 هـ، ثم انتفاضة موسى بن أبي غسان واستشهاده، وصولًا إلى تسليم أبي عبد الله محمد الصغير مفاتيح غرناطة وخروجه باكيًا سنة 897 هـ معلنًا نهاية الحكم الإسلامي في الأندلس .
أسباب السقوط والعبر المستخلصة
يختم الكتاب بتحليل العوامل التي قادت إلى انهيار الحكم الإسلامي في الأندلس وزواله، ملخصًا إياها في الركون إلى الدنيا والإغراق في الترف والشهوات، والتنازع والفرقة بين الحكام وإيثار المصالح الشخصية، والتهاون في موالاة الأعداء والاستعانة بهم على المسلمين، والقعود عن الجهاد . ويؤكد المؤلف أن سنن السقوط والتمكين تتكرر إذا تشابهت المقدمات والأفعال في أي عصر .
تم تحديث الإجابة