العمل بالأغلبية

توفي المؤلف
-
الطبعات
العمل بالأغلبية

العمل بالأغلبية هو بحث فقهي سياسي للباحث عبد المنان التالبي، يتناول فيه التأصيل الشرعي لمبدأ الأخذ برأي الأكثرية أو الأغلبية في النظم الانتخابية والمجالس الشورية والنيابية، وبيان مجالات تطبيقه وضوابطه الفقهية .

موضوع الكتاب ومحتواه

يتناول الكتاب مسألة التصويت والعمل بالأغلبية بوصفها من المسائل المعاصرة التي يكثر حولها الجدل في الأوساط السياسية والأكاديمية والشرعية . ويبدأ ببيان مفهوم الأغلبية في اللغة والاصطلاح، مفرقاً بين الأغلبية المطلقة والأغلبية النسبية في النظم الانتخابية .

ثم يعرض الكتاب الأدلة الفقهية والأصولية للقائلين بجواز العمل بالأغلبية، مستدلاً بنصوص القرآن الكريم كقوله تعالى: وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ ، وما تدل عليه من الشراكة في تدبير الأمر والبت الجماعي الذي يتحقق بأغلبية المشاورين، كما نقل عن أبي الأعلى المودودي . كما يستند المؤلف إلى القواعد الفقهية والأصولية التي تشهد لاعتبار الأكثرية، مثل قاعدة «العبرة بالظن الغالب»، و«الأقل يتبع الأكثر»، و«معظم الشيء يقوم مقام كله»، و«الترجيح بالكثرة» و«الترجيح بكثرة المفتين»، إضافة إلى الاستدلال بالبداهة الفطرية وميل النفوس إلى ترجيح رأي الكثرة ، مع إيراد أقوال طائفة من المعاصرين كـمحمد رشيد رضا وعبد القادر عودة .

وفي المقابل يناقش الكتاب أدلة المانعين الذين استدلوا بورود الأكثرية في القرآن في سياق الذم كقوله تعالى: وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ، ويجيب بأن هذا الذم محمول على عموم البشر المحكوم عليهم بالخسران، أو على كثرة الناس المجردة عن الأهلية والكفاءة .

المجالات والضوابط الشرعية

يحدد المؤلف مجالات إعمال مبدأ الأغلبية، ويجعل في مقدمتها:

  • الانتخابات العامة: كاختيار ولي الأمر ورئيس الدولة، والمجالس النيابية والشورية والبلدية؛ إذ يتقرر انعقاد الإمامة بتوافق الأكثرية وانصراف شوكتهم إليه، مستشهداً بكلام أبي حامد الغزالي في اشتراط موافقة الأكثرين لتحقق الشوكة والبيعة .
  • الترجيح برأي الأغلبية: مستدلاً بعدة وقائع تاريخية؛ منها نزول النبي ﷺ عند رأي الأكثرية في الخروج يوم أحد، واستشارة عمر بن الخطاب للصحابة في وباء الشام، ونزول عبد الرحمن بن عوف عند رأي عامة الصحابة في تقديم عثمان بن عفان للخلافة، وقول عمر لأهل الشورى: «ويتبع الأقل الأكثر» .

ويقرر الكتاب ضوابط للأخذ بالأغلبية، أهمها: عدم جواز الاحتكام إليها في ما ورد فيه نص شرعي قطعي من الكتاب أو السنة أو إجماع معتبر؛ حيث ينحصر العمل بمبدأ الأغلبية في مواطن الاجتهاد والنوازل التي لا نص فيها .

تم تحديث الإجابة