الألفاظ المصرحة بلفظ النكارة وصلتها بـ «منكر الحديث»
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- مجلة كلية العلوم الإنسانية والاقتصادية في جامعة الأنبار
الألفاظ المصرحة بلفظ النكارة وصلتها بـ «منكر الحديث» دراسة نقدية في علوم الحديث ومصطلحه، صنفها الباحث المعاصر عبد القادر المحمدي لبيان منهج أئمة الحديث المتقدمين في استعمال الألفاظ الدالة على النكارة وعلاقتها بعبارة «منكر الحديث» وما يرادفها من عبارات الجرح والتعديل.
سبب التأليف والغرض منه
أوضح المؤلف في مقدمته أنه أعدّ هذا البحث بعد انتهائه من أطروحة الدكتوراه المعنونة بـ«الشاذ والمنكر وزيادة الثقة موازنة بين المتقدمين والمتأخرين»؛ إذ رأى تباينًا بين صنيع كثير من المتأخرين والمشتغلين بالحديث وبين المنهج النقدي لأئمة الحديث المتقدمين. وكان الدافع إلى إفراد هذا المبحث هو رفع الغموض الواقع في تحديد معاني العبارات النقدية المصرحة بلفظ النكارة عند إطلاقها على الرواة، من نحو: «له مناكير»، و«تعرف وتنكر»، و«منكر الحديث»، و«يروي المناكير»، و«عامة أحاديثه مناكير»، وتحرير مقاصد النقاد منها عبر استقراء مصنفاتهم التطبيقية.
بنية الكتاب ومباحثه
قسّم المؤلف دراسته بعد المقدمة إلى ثلاثة مباحث رئيسة:
- المبحث الأول: خُصص لمفهوم النكارة لغةً واصطلاحًا، وعرض فيه أهم تعريفات علماء المصطلح للحديث المنكر، بدءًا من تفصيل ابن الصلاح الذي قسمه إلى قسمين: المنفرد المخالف لما رواه الثقات، والفرد الذي لا يتحمل تفرده. كما تتبع ما استقر عليه أئمة المصطلح اللاحقون كـالنووي، وابن دقيق العيد، والذهبي، وابن جماعة، وابن كثير، ثم تخصيص ابن حجر العسقلاني المنكر بمخالفة الضعيف ومتابعيه كـالسخاوي والسيوطي.
- المبحث الثاني: تناول مصطلح «يروي المناكير» وأضربه؛ مستعرضًا خلاف العلماء في كونه مرادفًا لـ«منكر الحديث» أم دالًا على مرتبة جرح أدنى، فناقش أقوال العراقي والسخاوي وابن دقيق العيد، ومذهب عبد الحي اللكنوي وتعليقات عبد الفتاح أبو غدة، وتفريق المعلمي اليماني، وموقف محمد حوى وتقسيم عبد السلام أحمد أبو سمحة لألفاظ النكارة.
- المبحث الثالث: سِيقَت فيه أمثلة تطبيقية تبيّن تداخل مصطلح «منكر الحديث» مع المصطلحات الأخرى المرادفة في صنيع المتقدمين، لإثبات عدم وجود تمايز اصطلاحي صارم بين تلك العبارات عندهم.
منهج الكتاب وأهم نتائجه
بنى المؤلف دراسته على منهج الاستقراء التطبيقي لأحكام أئمة الجرح والتعديل المتقدمين، معتبرًا أن الاقتصار على دراسة نماذج مفردة دون استقراء تام يوقع في إشكالات منهجية؛ إذ تُنقض القواعد الجزئية بأمثلة مقابلة من كلام الأئمة كـابن عدي وعلي بن المديني.
وخلصت الدراسة إلى أن الأحاديث المنكرة عند المتقدمين هي الأحاديث التي يقع فيها الوهم والخطأ في الإسناد أو المتن، سواء كان راويها ثقة أو صدوقًا أو ضعيفًا أو متروكًا؛ وأن إطلاق النكارة إنما يحصل بعرض روايات الرواة على روايات الثقات، فإن غلبت الغرائب والأوهام على حديث الراوي جُرِح بذلك، وأن عبارات النكارة كـ«يروي المناكير» و«منكر الحديث» و«عامة حديثه مناكير» عبارات وصفية نسبية أطلقها النقاد بحسب قرائن أحاطت بالرواة دون افتراق جوهري في رتبة الجرح بين تلك الصيغ عند أئمة النقد المتقدمين.
تم تحديث الإجابة