الأعلام للزركلي

توفي المؤلف
1396 هـ
الطبعات
دار العلم للملايين

الأعلام للزركلي (وعنوانه الكامل: «الأعلام: قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين») هو معجم تراجم وموسوعة بيوغرافية من تصنيف الأديب والمؤرخ خير الدين الزركلي (1310–1396 هـ / 1893–1976 م) ، يجمع شتات التراجم من بطون الكتب المخطوطة والمطبوعة ليكون مرجعاً موجزاً في التعريف بأعيان التاريخ العربي والإسلامي ورواده .

موضوع الكتاب ونطاقه

أفرد الزركلي كتابه للترجمة لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين، ممتداً زمنياً من العصر الجاهلي حتى قبيل وفاته عام 1395 هـ (1975 م) . وبلغ عدد تراجمه ما يقارب خمس عشرة ألف ترجمة (أكثر من 14 ألف ترجمة مطبوعة) ، واقتصر فيه على من توفوا مجتازين مرحلة الحياة، دون المعاصرين له من الأحياء .

معيار الاختيار ومنهج الترتيب

اشترط الزركلي في اختيار المترجَمين ضابطاً محدداً؛ وهو أن يكون لصاحب الترجمة علم تشهد به تصانيفه، أو خلافة أو ملك أو إمارة، أو منصب رفيع كوزارة أو قضاء كان له فيه أثر بارز، أو رئاسة مذهب، أو فن تميز به، أو أثر في العمران، أو شعر، أو مكانة يتردد بها اسمه، أو رواية كثيرة، أو أن يكون أصل نسب أو مضرب مثل، مجتنباً من أُغدقت عليهم ألقاب التمجيد دون أثر حقيقي كمن قال بيتين واهيين أو روى حديثاً يسيراً .

اعتمد الكتاب في ترتيبه النظام الألفبائي المعجمي بحسب الاسم الأول ثم الذي يليه؛ فيقدَّم على سبيل المثال «آدم» على «آمنة» لسبق الدال على الميم، و«آمنة» على «إبراهيم» لوجود ألفين في أول الأولى، وعند اتحاد الاسمين يرتب أصحابهما بحسب سني وفاتهم بالتقويم الهجري . وتتضمن كل ترجمة موجزاً لسيرة الشخصية، وسنتي الولادة والوفاة بالهجري والميلادي قدر الإمكان، وأهم المصنفات مع بيان حالها بالرموز؛ كالرمز (ط) للمطبوع، و(خ) للمخطوط المحفوظ في الخزائن العامة أو الخاصة، وتذييل الترجمة بالمصادر والمراجع المعتمدة، إلى جانب إدراج صور لخطوط الأعلام وتواقيعهم وصورهم الشخصية .

تاريخ التأليف وطبعات الكتاب

بدأ الزركلي الإعداد للكتاب والعمل فيه قرابة سنة 1912 م، واستمر في تنقيحه وتوسيعه ما يربو على خمسين إلى ستين عاماً حتى وفاته ، مستفيداً من تنقلاته الدبلوماسية واطلاعه على خزائن المخطوطات والوثائق في البلدان العربية والغربية، وبمعاونة باحثين مثل أمين مخطوطات دار الكتب المصرية فؤاد سيد، وأمين معهد المخطوطات رشاد عبد المطلب .

مر الكتاب بعدة طبعات رئيسة أثناء حياة المؤلف وبعدها:

  • الطبعة الأولى: صدرت عام 1347 هـ / 1927 م (وقيل عام 1345 هـ) في ثلاثة أجزاء .
  • الطبعة الثانية: صدرت سنة 1377 هـ / 1957 م في عشرة مجلدات بعد ثلاثين عاماً من البحث والرحلات واستدراك التراجم وتصحيحها .
  • الطبعة الثالثة: صدرت ببيروت سنة 1389 هـ / 1969 م في أحد عشر مجلداً (تسعة للتراجم، والعاشر مستدرك، والحادي عشر للخطوط والصور)، وأُتبع بمستدرك ثانٍ طُبع سنة 1390 هـ / 1970 م .
  • الطبعة الرابعة وما بعدها: أعاد الزركلي دمج الأصل مع المستدركات والخطوط والصور في نظام أبجدي واحد مفرغاً مواده في جزازات، غير أن وفاته حالت دون تمام إشرافه على طباعتها، فتولت دار العلم للملايين إخراجها في ثمانية مجلدات متضمنة التعديلات والإحالات على الكتب التي طبعت بعد وصفها بالمخطوطة، وتوالت طبعاتها اللاحقة .

الأثر والاستدراكات

حظي كتاب «الأعلام» بمكانة واسعة واعتُبر مفتاحاً ومرجعاً رئيساً في بابه للباحثين والمحققين ، كما أثار حراكاً في حركة التراجم المعاصرة واستفادت منه مصنفات تالية؛ منها ما صُنّف استدراكاً عليه أو ذيلاً له، مثل كتاب «تتمة الأعلام» لمحمد خير رمضان يوسف، و«إتمام الأعلام» لنزار أباظة ومحمد رياض المالح .

تم تحديث الإجابة