الأحكام الشرعية المتعلقة بالوباء والطاعون مع دراسة فقهية للأحكام المتعلقة بفيروس كورونا
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- خير زاد للنشر والطباعة
الأحكام الشرعية المتعلقة بالوباء والطاعون مع دراسة فقهية للأحكام المتعلقة بفيروس كورونا هو مصنَّف فقهي معاصر للباحث أبي عبد العزيز هيثم بن قاسم الحمري، يتناول فيه بالدراسة والتأصيل الفقهي الأحكام الشرعية المتصلة بالطواعين والأوبئة العامة، مع تطبيقها على نازلة فيروس كورونا المستجد .
سياق التأليف ومقصد الكتاب
صنّف المؤلف هذه الرسالة في مملكة البحرين، وفرغ من تدوينها يوم الأربعاء 9 رجب 1441 هـ (الموافق 4 مارس 2020 م)، متزامناً مع بدايات تفشي فيروس كورونا وانتشاره عالمياً ووصوله إلى البلدان العربية . وسعى المؤلف من خلالها إلى جمع المسائل المتفرقة التي تمس حاجة السائلين في أحكام الوباء والطاعون مع توخي الإيجاز والاختصار، لتكون منطلقاً للباحثين والعلماء لمزيد من التحرير والتقريب في هذه النازلة .
هيكل الكتاب ومحتواه
قسّم المؤلف مادته إلى مقدمة وأربعة فصول وخاتمة رتبها على النحو الآتي:
- الفصل الأول: حقيقة الطاعون والوباء وفضله والمسائل المتعلقة بذلك؛ وفيه عرض لمسالك العلماء القدامى واللغويين في تعريف الطاعون وتفريقه عن الوباء، ونظرة الطب القديم والمعاصر له ولأشكاله (العقدي، والدموي، والرئوي) . كما ناقش مسألة تكييف فيروس كورونا وما إذا كان يُعد طاعوناً شرعياً، مع استعراض فتاوى المعاصرين، مرجحاً أنه وباء عام وليس طاعوناً بالمفهوم الشرعي المخصوص الذي وردت أوصافه في السنة النبوية .
- الفصل الثاني: أحكام البلد المصاب بالطاعون والوباء والمسائل المتعلقة بذلك؛ واشتمل على بيان حكم الدخول إلى البلد الموبوء وحكم الخروج منه فراراً منه وتحريم ذلك، وحكم الخروج لغير قصد الفرار كالتداوي أو العمل المعتاد . كما تضمن حكم خروج من ثبت طبياً عدم إصابته بالمرض، وحكم دخول الطاعون والأوبئة إلى المدينة المنورة ومكة المكرمة مع دراسة الروايات الحديثية الواردة فيهما .
- الفصل الثالث: سبل رفع الطاعون والوباء ودفعهما والمسائل المتعلقة بذلك؛ كالأخذ بالأسباب الشرعية من توبة واستغفار وتحصن بالأذكار وصدقات، بالتوازي مع الأخذ بالأسباب الطبية والتعليمات الوقائية المعتمدة من الجهات المختصة، وحكم الدعاء والقنوت لرفع البلاء والوباء .
- الفصل الرابع: بعض الأحكام الفقهية المتعلقة بالوباء والطاعون؛ وخصص للمسائل والنوازل الفقهية التطبيقية المرتبطة بانتشار الأوبئة .
أهم النتائج والترجيحات
خلص الباحث في خاتمة دراسته إلى نتائج متعددة، منها أن الطاعون أخص من الوباء؛ فالوباء يعم كل مرض سريع الانتشار متفشٍ في الناس، بينما يختص الطاعون بأوصاف معينة كالأورام وبثور اللحوم الرخوة، وله خصائص شرعية توقيفية منها كونه وخزاً من الجن، وأن الموت به شهادة، وأنه لا يدخل المدينة المنورة . وقرر بناءً على ذلك أن سائر الأوبئة لا تُقاس على الطاعون في تلك الأمور الغيبية، كما لا يحرم الخروج من بلد الوباء العام أو القدوم عليه إلا عند تحقق الضرر المترتب على ذلك منعاً للإضرار، بخلاف بلد الطاعون الذي يحرم الدخول إليه أو الخروج منه بنص النهي النبوي المطلق .
تم تحديث الإجابة