الأحاديث الواردة في قراءة سورة الكهف يوم الجمعة

توفي المؤلف
-
الطبعات
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

الأحاديث الواردة في قراءة سورة الكهف يوم الجمعة هو بحثٌ حديثيٌّ تخصّصيٌّ ألّفه عبد الله بن فوزان بن صالح الفوزان، عضو هيئة التدريس في جامعة طيبة، لدراسة ونقد الروايات والآثار الواردة في استحباب تلاوة سورة الكهف في يوم الجمعة وليلتها، وبيان أقوال المحدّثين والفقهاء فيها .

دوافع التأليف وأهميته

بيّن المؤلف في مقدّمة كتابه أنه لم يقف على بحثٍ علميٍّ مستقل يجمع أطراف مسألة قراءة سورة الكهف يوم الجمعة ويدرس أسانيدها بصورةٍ شاملة، على الرغم من وجود مباحث متفرّقة عنها في كتب الأذكار وفضائل الجمعة والمواقع العلميّة . وتتلخّص بواعث دراسة هذا الباب في عدّة أمور، منها:

  • تعدّد الصحابة الذين رُويت عنهم أحاديث الباب؛ كـأبي سعيد الخدري، وعلي بن أبي طالب، وعائشة بنت أبي بكر، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وزيد بن خالد الجهني .
  • كثرة طرق هذه الأحاديث واختلاف ألفاظها وتفاوت أسانيدها .
  • إطباق جمهور أهل العلم والفقهاء على القول بمشروعيّة قراءة سورة الكهف يوم الجمعة على الرغم مما في أسانيد بعض أحاديثها من مقال، مما يستدعي تحرير العلاقة بين ثبوت النص الحديثي والعمل الفقهي، وبيان أثر نقل عمل الصحابة واستقرار الفتوى .
  • تحرير السياق التاريخي في معرفة أول من نُقل عنه العمل بهذه السنّة من أهل العلم .

هيكل الكتاب ومحتواه

قسّم المؤلف دراسته إلى مقدّمة، وتمهيد، وثلاثة مباحث رئيسة، وخاتمة وفهارس علميّة :

  • التمهيد: واشتمل على أربع مسائل:
    1. لمحة موجزة عن فضائل يوم الجمعة والأعمال المندوبة فيه؛ كالتبكير، والاغتسال، وقراءة سورتي السجدة والإنسان في فجر الجمعة، والإكثار من الصلاة على النبي ﷺ .
    2. ومضة يسيرة حول فضائل سور القرآن الكريم الثابتة والضعيفة .
    3. الأحاديث الواردة في فضل سورة الكهف عمومًا .
    4. الأحاديث الواردة في الترغيب بقراءة سور أخرى يوم الجمعة؛ كسورة الدخان، وآل عمران، وهود، مع بيان ضعفها .
  • المبحث الأول: دراسة تفصيليّة للأحاديث العشرة الواردة في الترغيب بقراءة سورة الكهف يوم الجمعة، افتتحها بحديث أبي سعيد الخدري لكونه أصل الباب وأقواها، ثم رتّب بقية الأحاديث بحسب قرب ألفاظها منه .
  • المبحث الثاني: الآثار الثلاثة الواردة في الباب ودراسة أسانيدها .
  • المبحث الثالث: إيراد كلام أهل العلم من المحدّثين والفقهاء ومناقشة مذاهبهم في المسألة .
  • الفهارس: ذُيّل الكتاب بفهارس للأحاديث، والمصادر والمراجع، والموضوعات .

المنهج العلمي

اعتمد الباحث في تخريج المرويات على أمّهات كتب السنة والمصادر الأصليّة، ولم ينزل إلى المصادر المتأخرة إلا لفائدة حديثية . وفي تراجم الرواة وبيان أحوالهم اعتمد على نصوص أئمة الجرح والتعديل في مصنفاتهم المعتمدة، مع الإحالة الغالبة على كتاب تهذيب الكمال في أسماء الرجال للمزي ، واعتمد في العزو إلى صحيح البخاري النسخة المطبوعة مع فتح الباري لابن حجر (الطبعة السلفية) .

أبرز نتائج البحث

خلُصت الدراسة إلى نتائج حديثية ونقدية، من أهمها:

  • أن أقوى ما ورد في الباب هو حديث أبي سعيد الخدري .
  • مدار حديث أبي سعيد يدور على أبي هاشم الرماني، وقد رواه عنه ستة من أصحابه، ولم يذكر قراءة سورة الكهف منهم سوى ثلاثة: هشيم بن بشير، وسفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج .
  • رُوي الحديث عن أبي هاشم مرفوعًا وموقوفًا؛ والمحفوظ فيه صناعةً والراجح نقدًا أنه موقوفٌ على أبي سعيد الخدري دون زيادة ذكر "الجمعة" فيه .

النشر والطباعة

صدرت الطبعة الأولى من الكتاب عن دار ابن الجوزي في المملكة العربية السعودية عام 1431هـ .

تم تحديث الإجابة