الأحاديث الورادة في خبر القحطاني

توفي المؤلف
-
الطبعات
الأحاديث الورادة في خبر القحطاني

الأحاديث الواردة في خبر القحطاني (وعنوانه الكامل: «الأحاديث الواردة في خبر القحطاني وخروجه آخر الزمان») رسالة حديثية موجزة للباحث فيصل بن سعيد بن محمد الصاعدي، خُصصت لجمع الأحاديث والآثار المروية في شأن الرجل القحطاني الذي يخرج في آخر الزمان، مع تخريجها ونقد أسانيدها وبيان أقوال أئمة الحديث وشراح السنن في تفسيرها .

موضوع الكتاب وزمن تأليفه

فرغ الصاعدي من كتابة البحث في المدينة المنورة في الخامس عشر من شهر رمضان سنة 1428 هـ، وحدد الغرض منه بجمع المرويات الخاصة بخبر «قحطان» بوصفه علامة من أشراط الساعة التي أخبر بها النبي ﷺ، مع تمييز الصحيح منها من الضعيف، وإيراد كلام أئمة الحديث حول دلالاتها وحقيقة القحطاني ووقت ظهوره .

الأحاديث المخرجة والمباحث الحديثية

استعرض المؤلف الأحاديث الواردة في الباب وعمد إلى تخريجها والحكم عليها:

  • حديث معاوية بن أبي سفيان: أورده من رواية صحيح البخاري ومسند أحمد والمعاجم للطبراني، وفيه إنكار معاوية بن أبي سفيان لما بلغه عن عبد الله بن عمرو بن العاص من أنه سيكون ملك من قحطان؛ مستدلًا بحديث النبي ﷺ: إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه الله على وجهه ما أقاموا الدين . وناقش المؤلف سبب إنكار معاوية، ناقلًا توجيه ابن حجر العسقلاني في الفتح بأن اشتراط إقامة الدين يفسر خروج الأمر عن قريش عند تفريطهم، ومرجحًا أن معاوية لم يبلغه الحديث الخاص بالقحطاني .
  • حديث أبي هريرة المتفق عليه: وهو قوله ﷺ: لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه ؛ والمخرج في صحيحي البخاري ومسلم ومسند أحمد .
  • روايات الطبراني: أخرج الحديث بلفظ ليسوقن الناس القحطاني بعصاه في «المعجم الأوسط» و«المعجم الكبير» من طريق محمد بن إسحاق، وضعف إسنادها بعنعنة ابن إسحاق وانفراده، وضعف راويها سلمة بن الفضل .
  • حديث الصدفي: أورده من طريق قيس بن جابر الصدفي عن أبيه عن جده مرفوعًا بلفظ: ثم يؤمر القحطاني، فوالذي بعثني بالحق ما هو دونه ، وبيّن ضعفه تبعًا لـالهيثمي والألباني لجهالة رواته، وذكر حكم الألباني عليه بالوضع في موضع آخر .

المسائل وشروح العلماء

تناول الكتاب عدة مسائل عقدية وحديثية متعلقة بشخص القحطاني:

  • معنى سوق الناس بالعصا: نقل كلام القرطبي وابن بطال والمهلب، في أن سوق الناس بعصاه كناية عن انقيادهم وغلبته وشدة تسلطه عليهم، وقيل بل حقيقة لغلظته وعنفه .
  • الربط بين القحطاني والجهجاه أو ذي السويقتين: بحث مسألة اتحاد القحطاني مع شخصية «الجهجاه» الواردة في صحيح مسلم؛ حيث مال القرطبي إلى اتحادهما، وردّ ابن حجر بأن الجهجاه من الموالي وقحطان من الأحرار، كما أورد كلام ابن كثير في التفريق بين القحطاني وذي السويقتين الحبشي .
  • وقت خروجه ومدة لبثه: ناقش ما أورده نعيم بن حماد في كتابه «الفتن» من مرويات تذكر خروجه بعد المهدي ولبثه عشرين سنة، وبيّن أنها مرويات معلولة لا تخلو أسانيدها من نظر .
  • إبطال تنزيل الحديث على حكام متأخرين: نقل المؤلف فتوى مطولة للشيخ سعد بن حمد بن عتيق من كتاب «الدرر السنية في الأجوبة النجدية» يرد فيها على من زعم في القرن الرابع عشر الهجري أن القحطاني الوارد في الحديث هو أمير حائل محمد بن رشيد، مبيّنًا بطلان هذا التعيين وافتقاره للنقل الثابت والقرائن الدالة .

نتائج البحث

خلص المؤلف في نهاية رسالته إلى ثبوت خبر القحطاني وصحته باعتباره من أشراط الساعة الواجب الإيمان بها، وأن خروجه كائن في آخر الزمان، وأن حكمه للناس يكون بطريق الغلبة والملك لا باختيار أهل الحل والعقد، مع عدم ورود نص صحيح يحدد مدة لبثه، وعدم ثبوت دليل قاطع يبيّن حقيقة إيمانه أو صلاحه أو فسقه بخلاف أصل خروجه وسوقه الناس بعصاه .

تم تحديث الإجابة