الأدلة الشرعية على تحريم مصافحة المرأة الأجنبية

توفي المؤلف
-
الطبعات
أبو ديس

الأدلة الشرعية على تحريم مصافحة المرأة الأجنبية هو كتاب فقهي وحديثي من تأليف الدكتور حسام الدين عفانة، يبحث فيه مسألة حكم مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية وموقف المذاهب الفقهية وأدلتها الشرعية .

دوافع التأليف وتاريخه

أوضح المؤلف في مقدمته أن سبب تصنيف الكتاب هو كثرة ما وُجِّه إليه من أسئلة حول حكم مصافحة المرأة الأجنبية في أثناء دروسه في المسجد الأقصى ومحاضراته العامة؛ حيث كان يُجيب بالتحريم فيُعارَض بوجود من يقول بالإباحة مستدلًا ببعض الروايات كحديث أم عطية رضي الله عنها، فرغب في دراسة المسألة دراسة حديثية وفقهية موسعة لبيان اتفاق علماء الإسلام على التحريم وإبطال ما خالفه . فرغ المؤلف من كتابة الرسالة في بلدة أبوديس بـالقدس يوم الأربعاء 25 شوال 1414 هـ (الموافق 6 نيسان 1994 م)، وقدم للكتاب الدكتور موسى البسيط، وصدرت طبعته الأولى عن مطبعة الإسراء في القدس .

منهج الكتاب وموضوعاته

اعتمد المؤلف في بحثه على مراجعة المصادر الأصلية في التفسير والحديث وأصول الفقه وفقه المذاهب الأربعة مع تخريج الأحاديث ونقل أحكام أئمة الحديث عليها . وقسّم كتابه إلى ستة مباحث:

  • المبحث الأول: خُصص لبيان تعريف المصافحة لغة واصطلاحًا، ونقل تعريفات أهل اللغة وشراح الحديث كالجوهري والفيومي وابن منظور وابن حجر .
  • المبحث الثاني: تناول تحديد المراد بالمرأة الأجنبية، وفصل القول في المحرمات من النساء تأبيدًا (بالنسب والرضاع والمصاهرة) وتأقيتًا .
  • المبحث الثالث: استعرض حكم المسألة وأقوال علماء الأمة فيها من السلف والخلف، وساق نصوص أئمة المذاهب الفقهية الأربعة (الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة) المؤكدة للتحريم، إضافة إلى فتاوى العلماء المعاصرين .
  • المبحث الرابع: عرض فيه أدلة العلماء على التحريم من القرآن والسنة وقواعد الاستدلال؛ ومنها أحاديث بيعة النساء وما ورد عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ ما مست يده يد امرأة قط، وحديث: إني لا أصافح النساء ، وحديث: لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له ، فضلًا عن قياس اللمس على تحريم النظر بكونه أبلغ منه .
  • المبحث الخامس: أفرده لمناقشة القول بجواز المصافحة ونسبته إلى الشيخ تقي الدين النبهاني مؤسس حزب التحرير، عادًّا إياه قولًا شاذًا لم يُسبق إليه ومخالفًا لجماهير علماء المسلمين .
  • المبحث السادس: تولى فيه تفنيد شبهات القائلين بالإباحة والرد عليها، لا سيما ما تعلق بفهمهم لحديث أم عطية في بيعة النساء وقولها: فقبضت امرأة منا يدها ، وبيّن أوجه تأويله بحسب لسان الشرع وكلام شراح الحديث .

وختم المؤلف كتابه بالتأكيد على ثبوت الحكم ووضوح أدلته الشرعية، مشفوعًا بقائمة للمصادر والمراجع المعتمدة في المباحث .

تم تحديث الإجابة