أهل الفترة ومن في حكمهم

توفي المؤلف
-
الطبعات
مؤسسة علوم القرآن

أهل الفترة ومن في حكمهم كتاب في العقيدة الإسلامية من تأليف الباحث موفق أحمد شكري، يبحث في مسألة انقطاع الرسالات وأحكام من لم تبلغهم الدعوة الرسالية ومصيرهم في الآخرة، إضافة إلى من يلحق بهم حكمًا .

أصل الكتاب ونشره

أصل الكتاب رسالة علمية نال بها المؤلف درجة الماجستير في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بمدينة الرياض، تحت إشراف أستاذ العقيدة بكلية أصول الدين الشيخ عبد العزيز الراجحي . وقدم للكتاب الدكتور عباس محجوب والأستاذ محمد عبد الله الخطيب .

صدرت الطبعة الأولى من الكتاب عام 1409هـ / 1988م باعتناء وتصحيح سمير أحمد العطار، ونُشرت بالتعاون بين مؤسسة علوم القرآن في عجمان ودار ابن كثير في دمشق وبيروت .

موضوع الكتاب وأهدافه

يتناول الكتاب قضية انقطاع الرسالات والآثار المترتبة على عدم قيام الحجة الرسالية على المكلفين . وقد بين المؤلف والتقديم للكتاب أن باعث التأليف يرجع إلى حاجة الفقه المعاصر إلى تأصيل حكم من لم تصلهم الدعوة الإسلامية في شتى بقاع العالم؛ نتيجة تقصير المسلمين في التبليغ أو حداثة اتصالهم بالإسلام، إلى جانب بيان التكليف الشرعي ومسؤولية الأمة في إيصال البلاغ .

هيكل الكتاب ومحتواه

اشتمل الكتاب على مقدمة وثلاثة أبواب رئيسة تفرعت عنها تسعة فصول، ثم خاتمة تضمنت خلاصة النتائج :

  • المقدمة: تضمنت أسباب اختيار الموضوع، وخطة البحث وشكر القائمين عليه .
  • الباب الأول (مسؤولية الإنسان متعلقة بإرسال الرسل): وقسمه إلى ثلاثة فصول؛ بحث في الأول حاجة البشرية للرسل والغاية من إرسالهم، وفي الثاني خصوصية دعوة الرسل المتقدمين على النبي محمد ﷺ، وفي الثالث عموم الدعوة المحمدية وبقاءها .
  • الباب الثاني (بيان المقصود بأهل الفترة): واحتوى على ثلاثة فصول؛ خصص الفصل الأول للتعريف بأهل الفترة لغةً واصطلاحًا، والفصل الثاني لحكم مطالبتهم بأحكام الأنبياء السابقين، والفصل الثالث للملحقين بأهل الفترة، وفيه مبحثان: أحدهما في أطفال المشركين، والآخر في المجانين وذوي العاهات .
  • الباب الثالث (حكم من لم تبلغه الدعوة المحمدية في عصرنا الحاضر): وجاء في ثلاثة فصول؛ الأول في وجود أقوام معاصرين لم تبلغهم الدعوة، والثاني فيمن تقع عليهم مسؤولية عدم تبليغهم، والثالث في الطرق والوسائل المؤدية لإيصال الدعوة إلى جميع الناس .
  • الخاتمة: أورد فيها خلاصة أبحاث الكتاب ونتائجه .

المنهج والترجيحات

اعتمد الباحث في دراسته على استعراض آراء المفسرين والفقهاء والمتكلمين، مع إيراد أدلتهم النقلية والعقلية ومناقشتها والترجيح بينها .

وفي تحرير الاصطلاح، رجح ما ورد في كتاب جمع الجوامع لـتاج الدين السبكي في تعريف أهل الفترة بأنهم من كانوا بين رسولين لم يُرسل إليهم الأول ولم يدركوا الثاني، معتبرًا أن هذا التعريف يتصف بالعموم ولا يقتصر على زمان أو قوم بعينهم، مع كون الفترة بين النبيين عيسى ومحمد ﷺ أبرزها وأوضحها .

وعلى صعيد المسائل العقدية، فرّق المؤلف بين أصناف أهل الفترة؛ بين من بلغته الدعوة فوحد، ومن بلغته فبدل وأشرك . ورجح في مصير أهل الفترة الذين لم تبلغهم الدعوة أنهم يُمتحنون في عَرَصات القيامة، مستندًا إلى الأحاديث الواردة في احتجاج أربعة يوم القيامة ومنهم من مات في الفترة، وهو المذهب المروي عن السلف وجمهور الأئمة واختاره ابن تيمية وابن كثير وابن حجر العسقلاني . أما في مسألة الملحقين بأهل الفترة كأطفال المشركين، فقد استعرض الأقوال المتعددة ورجح القول بأنهم في الجنة .

تم تحديث الإجابة