أحكام العبادات المترتبة على طلوع الفجر الثاني

توفي المؤلف
-
الطبعات
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

أحكام العبادات المترتبة على طلوع الفجر الثاني: دراسة فقهية تأصيلية موازنة هو بحث فقهي مقارن ألّفه الدكتور ناصر بن محمد بن مشري الغامدي، جمع فيه ورتّب المسائل والأحكام الفقهية الموزعة في أبواب العبادات والتي ترتبط في ابتدائها أو انتهائها بدخول وقت الفجر الصادق .

موضوع الكتاب والهدف منه

يتناول الكتاب بالبحث والتأصيل الفقهي أثر طلوع الفجر الثاني (الصادق) والتفريق بينه وبين الفجر الكاذب، مبيناً ما يترتب على هذا التوقيت من أحكام في أبواب العبادات؛ نظراً لكون المواقيت من الأمور المعتبرة شرعاً والتي علّق الشارع عليها أداء أركان الإسلام ودعائمه . وجاء دافع تأليفه لجمع شتات هذه المسائل المتفرقة في كتب الفقه وتحرير أدلتها، ودراسة الفروق بين الفجرين ومقارنتها بالتقاويم المعاصرة .

هيكل الكتاب ومحتواه

قسّم المؤلف دراسته إلى مقدمة وخمسة مطالب وخاتمة :

  • المطلب الأول: تعريف الفجر، وبيان نوعيه (الصادق والكاذب)، والفروق بينهما، وتحديد وقت الفجر الصادق ومقارنته بالتقاويم الحديثة .
  • المطلب الثاني: أحكام الصلاة المترتبة على طلوع الفجر الثاني، من دخول وقت صلاة الصبح، وانتهاء وقت الضرورة لصلاة العشاء، وانتهاء وقت الوتر، ووقت سنة الفجر، وبداية أوقات النهي عن النوافل .
  • المطلب الثالث: أحكام الصيام المترتبة على طلوع الفجر الثاني، ومنها وجوب الإمساك الشرعي عن المفطرات .
  • المطلب الرابع: أحكام الحج المترتبة على طلوع الفجر الثاني، كابتداء وقت الوقوف بعرفة أو انتهائه وما يتصل به .
  • المطلب الخامس: مسائل متفرقة تترتب على طلوع الفجر الثاني، ومنها وقت غسل يوم الجمعة والعيدين، ووقت وجوب زكاة الفطر، ووقت ذبح الأضحية .

المنهج والمصادر

اعتمد الباحث المنهج الفقهي المقارن القائم على جمع المسائل من مظانها، واستعراض مذاهب الفقهاء وأدلتهم مع الترجيح عند قوة الخلاف . ورجع إلى المصادر الفقهية المعتمدة في المذاهب الأربعة، وكتب التفسير، ودواوين الحديث النبوي، وكتب اللغة والغريب، إضافة إلى الإفادة من البحوث الفلكية والدراسات المعاصرة والقرارات الصادرة عن المجامع الفقهية والهيئات العلمية .

النشر ونتائج البحث

أنهى المؤلف كتابة البحث بـمكة المكرمة في 25 رجب 1428 هـ، ونال البحث التحكيم والقبول للنشر في مجلة «الأصول والنوازل» بجدة، ثم طُبع في كتاب مستقل صادر عن دار ابن الجوزي عام 1429 هـ / 2008 م ضمن «سلسلة البحوث العلمية المحكمة» برقم (33) .

وخلصت نتائج الدراسة إلى أن التمييز بين الفجرين مسألة دقيقة لتقاربهما، وأن معظم التقاويم الشائعة لم تُبنَ على أرصاد ميدانية كافية وفيها تقدم زمني يتراوح بين 15 و30 دقيقة، مع الإشارة إلى أن أقرب الأقوال الفلكية يحدد بدء الفجر الصادق عند انخفاض زاوية الشمس تحت الأفق بمقدار (18 درجة)، وهو ما انتهى إليه قرار المجمع الفقهي الإسلامي التابع لـرابطة العالم الإسلامي .

تم تحديث الإجابة