أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
- توفي المؤلف
- 1393 هـ
- الطبعات
- ط عطاءات العلم · ط الفكر
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن كتاب في تفسير القرآن الكريم، ألّفه الشيخ محمد الأمين الشنقيطي (ت. 1393 هـ / 1973 م)، واعتنى فيه ببيان القرآن بالقرآن واستنباط الأحكام الفقهية بأدلتها.
موضوع الكتاب ومنهجه
بيّن المؤلف في مقدمته أن المقصد الأساسي من تأليف التفسير يقوم على أمرين رئيسين: أولهما إيضاح القرآن بالقرآن لإجماع العلماء على أنه أشرف أنواع التفسير وأجلّها؛ إذ لا أحد أعلم بكلام الله من الله، وثانيهما بيان الأحكام الفقهية في الآيات مع استقصاء أدلتها ومناقشة مذاهب الفقهاء وترجيح ما يقتضيه الدليل. وأفرد المؤلف في مقدمة الكتاب مبحثًا واسعًا فصّل فيه أكثر من عشرين نوعًا من أنواع بيان القرآن بالقرآن، كبيان المجمل، وتخصيص العام، وتقييد المطلق، ودفع إيهام التعارض.
والتزم الشنقيطي في تفسيره ألا يبيّن القرآن إلا بالقراءات المتواترة السبعية، مع عدم عدّه قراءات أبي جعفر المدني ويعقوب الحضرمي وخلف العاشر من الشاذ، ولم يعتمد على القراءات الشاذة إلا للاستشهاد التبعي. كما اعتنى بتقرير عقيدة السلف في باب الأسماء والصفات بإثبات ما وصف الله به نفسه على الحقيقة من غير تأويل، مطبقًا قاعدة مالك بن أنس في إمرار الصفات. ووظّف قواعد أصول الفقه والمنطق ومباحث اللغة العربية والنحو والشواهد الشعرية في توجيه المعاني ومناظرة الآراء.
نطاق الكتاب وتتمته
لم يُتم الشنقيطي تفسير القرآن كاملًا؛ إذ انتهى في تأليفه عند قوله تعالى في سورة المجادلة: أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [المجادلة: 22]، وتوفي في مكة المكرمة في شهر ذي الحجة سنة 1393 هـ. وقد شملت كتابة المؤلف سبعة أجزاء؛ حيث غطى الجزء الأول من سورة الفاتحة حتى نهاية سورة الأنعام، واشتمل الجزء الثاني على السور من الأعراف إلى النحل، وتتابعت الأجزاء حتى سورة المجادلة.
وقام تلميذه عطية محمد سالم بإكمال التفسير في تتمة استوعبت الأجزاء المتبقية من سورة الحشر حتى سورة الناس، وصدرت التتمة في نحو مجلد ونصف لتشغل الجزأين الثامن والتاسع في معظم طبعات الكتاب، وسار فيها على نهج شيخه مستفيدًا من تقريراته وإملاءاته الدراسية ومحاضراته، مع إيراده بعض اختياراته الخاصة في مواضع معدودة. وأُلحق ببعض طبعات المجلد الأخير رسائل أخرى للمؤلف، منها رسالة في الناسخ والمنسوخ، ورسالة «منع جواز المجاز في المنزل للتعبد والإعجاز»، وكتاب «دفع إيهام الاضطراب عن آي الكتاب»، إضافة إلى ترجمة للمؤلف وضعها عطية سالم.
القيمة العلمية والملاحظات
يُعدّ الكتاب من أبرز تفاسير العصر الحديث وأجمعها لعلوم الشريعة بالمأثور والرأي المنضبط، وقد نال عناية واسعة لتحريراته الدقيقة وتوسعه في استنباط مسائل الأحكام، لا سيما ما أورده في تفسير سورة الحج. وفي المقابل، أشار بعض الدارسين إلى ملاحظات على الكتاب، منها إغفاله تفسير عدد من المقاطع والآيات التي رأى أنها لا تحتاج إلى إيضاح وفق شرطه، وإطنابه الشديد في المباحث الأصولية المعقدة ومسائل النحو والتصريف بما يخرجه أحيانًا إلى نسق كتب الفقه والأصول التخصصية.
تم تحديث الإجابة