أدلة تحريم حلق اللحية
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- أدلة تحريم حلق اللحية
أدلة تحريم حلق اللحية رسالة فقهية وبحث أعده الداعية والطبيب المصري محمد إسماعيل المقدم، يتناول فيه مسألة حلق اللحية وإعفائها في ضوء النصوص الشرعية والقواعد الأصولية ومذاهب الفقهاء.
موضوع الكتاب ومنهجه
انطلق المؤلف في تصنيفه من التأكيد على وجوب الرجوع إلى نصوص الكتاب والسنة وما كان عليه الصحابة والعلماء في بيان الأحكام الشرعية، دون الاستحسان المجرد. واعتمد منهجًا يقوم على تقرير الأصل الأصولي في دلالة صيغة الأمر على الوجوب لغةً وشرعًا عند تجردها عن القرائن، مستدلًا على ذلك بالنقل عن السلف وبأدلة القرآن كقوله تعالى: مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ، ليرتب على ذلك أن الأوامر النبوية الواردة في اللحية تفيد الوجوب العيني لعدم وجود صارف يصرفها إلى الندب.
محاور الكتاب ومباحثه
تناول الكتاب جملة من الأبواب والفصول التي تسوق الأدلة الشرعية على تحريم حلق اللحية، ومن أبرزها:
- الأمر النبوي بإعفاء اللحية: استعراض الأحاديث الواردة بألفاظها المتعددة عن الصحابة؛ كحديث ابن عمر وأبي هريرة، والتي اشتملت على صيغ الأمر الخمس: «أعفوا»، و«أوفوا»، و«أرخوا»، و«أرجوا»، و«وفروا»، وبيان دلالتها على وجوب الامتثال.
- مخالفة المشركين والمجوس: تقرير أن الحلق يتضمن تشبهًا بغير المسلمين، مستشهدًا بأحاديث: خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ أَحْفُوا الشَّوَارِبَ، وَأَوْفُوا اللِّحَى و جُزُّوا الشَّوَارِبَ، وَأَرْخُوا اللِّحَى خَالِفُوا الْمَجُوسَ ، مع إيراد تحرير شيخ الإسلام ابن تيمية في دلالة قصد الشارع إلى مباينة الكفار في الهدي الظاهر.
- مخالفة السنة النبوية: بيان أن الحلق يعد رغبة عن هدي النبي ﷺ وسنة الخلفاء الراشدين، مستدلًا بما ثبت في صفة لحيته ﷺ من كونها كثة عظيمة تملأ ما بين عارضيه.
- تغيير خلق الله والمُثلة: مناقشة دخول حلق اللحية ضمن تغيير خلق الله المذموم المذكور في قوله تعالى: وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ، والنهي عن المثلة بالشعر.
أقوال المذاهب والفتاوى المعاصرة
أفرد الكتاب مساحة لنقل نصوص فقهاء المذاهب الأربعة المعتمدة:
- المذهب الحنفي: إيراد نصوص الحنفية القاضية بحرمة قطع اللحية أو أخذ ما دون القبضة كما في «الدر المختار» و«النهاية».
- المذهب المالكي: نقل نصوص المالكية كقول ابن عبد البر في «التمهيد»، والدسوقي والقرطبي والحطاب في عدم جواز الحلق وتأديب فاعله.
- المذهب الشافعي: مناقشة القول بالكراهة عند بعض متأخري الشافعية والرد عليه بما نقله ابن الرفعة والزركشي والأذرعي من نص الإمام الشافعي في «الأم» على التحريم.
- المذهب الحنبلي: بيان اعتماد فقهاء الحنابلة لحرمة الحلق كما نص عليه السفاريني في «غذاء الألباب» وصاحب «الإنصاف».
كما أورد مصنف الكتاب فتاوى لعدد من علماء العصر ومؤسساته الإفتائية؛ من بينها نقول عن محمد ناصر الدين الألباني، وعلي محفوظ، وعبد الجليل عيسى، وفتاوى رسمية صادرة عن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية تفيد بتحريم الحلق والتعاون عليه كمهنة الحلاقة للرجال.
الطبعات والاختصار
صدرت للبحث عدة طبعات منها الطبعة الرابعة الصادرة سنة 1405 هـ / 1985 م عن مكتبة دار الأرقم في الكويت. وقد قام المؤلف لاحقًا باختصار مادته وتهذيبها بحذف الاستطرادات والتخريجات المطولة لتيسيرها لعموم القراء، وأصدر هذا المختصر في رسالة بعنوان «اللحية لماذا؟» التي طُبعت طبعتها الأولى عام 1413 هـ / 1993 م عن دار طيبة بالرياض.
تم تحديث الإجابة