آداب الحسبة
- توفي المؤلف
- 550 هـ
- الطبعات
- مطبعة إرنست لورو
آداب الحسبة هو مصنَّف فقهي وعملي في تنظيم ولاية الحسبة والرقابة على الأسواق والصنائع في الأندلس، ألَّفه الفقيه أبو عبد الله محمد بن أبي محمد السقطي المالقي (ت. نحو 550 هـ / 1155 م، وقيل نحو 500 هـ / 1106 م) .
دوافع التأليف ومفهوم الحسبة
بيّن السقطي في مقدمة كتابه أنه وضعه استناداً إلى ما حصّله خلال رحلاته وأسفاره في شبيبته، وما نقله له الثقات من التجار والمسافرين، إلى جانب ممارسته للأعمال وتوليه النظر في الشؤون العامة . ودفعه إلى تصنيفه ما شهده من أساليب الغش والتدليس في الكيل والميزان والمعاملات لدى بعض الباعة والصناع، مع تولّي الحسبة من لا يحسن أحكام الحلال والحرام .
وعرّف خطة الحسبة بأنها منصب وسيط بين خطتي القضاء والمظالم، يجمع بين النظر الشرعي والزجر السلطاني وتنفيذ الحقوق المعترف بها، بعدما كانت هذه الوظيفة مما يباشره الخلفاء بأنفسهم .
المنهج والمحتوى
اشترط السقطي فيمن يتولى الحسبة أن يكون فقيهاً في الدين، عادلاً، نزيهاً، ذا أناة وحلم وتيقظ، بصيراً بجزئيات الأمور وسياسات العامة، وألا ينكر على أحد أو يعاقبه إلا بعد التثبت والنهي المسبق . وأورد في الجانب الفقهي جملة من الأحاديث والآثار النبوية في المعاملات والبيوع المنهي عنها شرعاً، كبيع الكالئ بالكالئ، والنجش، والتصرية، والمزابنة، وتلقي الركبان، والغش في السلع، والاحتكار .
ويفصل الكتاب الجوانب التطبيقية للرقابة على المهن والحرف في الأسواق، ومنها:
- تعيين العرفاء: إلزام المحتسب بإقامة عريف ثقة على كل صنف من أهل الصنائع لكشف أسرار مهنتهم وإخباره بما يقع فيها من تدليس .
- الحسبة على أرباب الأغذية: إلزام القصابين والجزارين بوضع الموازين في صدور الحوانيت ليرى المشترون وزن اللحم، وتنظيف أدواتهم وتغطيتها، وفصل بيع لحم الضأن عن لحم المعز لمنع الخلط والتدليس .
- ضبط الطهاة والخبازين: منع الطباخين من العمل في الأماكن المغلقة أو المظلمة ليلاً، وإلزامهم بالطهي في حوانيت مجصصة ونظيفة تتفقّدها الحسبة علانية .
المخطوطات والطباعة
توجد نسخ خطية من الكتاب محفوظة في خزائن المخطوطات، منها نسخة في الخزانة الملكية (الحسنية) في الرباط . وحققه ونشره المستشرقان جورج س. كولان وليفي بروفنسال في باريس سنة 1931م ، وصدرت له طبعة لاحقة في بيروت سنة 1409 هـ / 1989 م .
تم تحديث الإجابة