آداب البحث والمناظرة

توفي المؤلف
1393 هـ
الطبعات
دار عطاءات العلم

آداب البحث والمناظرة هو كتاب في علمَي المنطق والجدل والمناظرة، ألّفه الشيخ محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي (1325–1393 هـ / 1907–1973 م) لبيان القواعد المنطقية وأصول المحاورة والاعتراض وقوادح الأدلة .

سياق التأليف والغاية منه

وضع الشنقيطي الكتاب ليكون مذكرة دراسية لطلاب الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بعد أن أسندت إليه إدارة الجامعة تدريس مادة آداب البحث والمناظرة . وبنى تصنيفه على أن فهم فن المناظرة يتوقف على الإلمام بأسس المنطق؛ لكون أدلة المتناظرين تترتب على صورة القياس المنطقي، ولكون توجيه المنع أو القدح في الدليل باختلال شروط الإنتاج أو عدم تكرار الحد الأوسط لا يُدرك إلا به، فقصد تلخيص ما تدعو إليه الحاجة من المنطق مخلصًا من الشبه الفلسفية .

بنية الكتاب ومحتواه

قسّم المؤلف الكتاب إلى قسمين جعلهما على سنتين دراسيتين :

  • القسم الأول (مقرر السنة الأولى): خُصص للمقدمات والقواعد المنطقية التي لا غنى عنها للمناظر، وتناول فيه مباحث العلم وتصوره وتصديقه، والضروري والنظري، والألفاظ ودلالاتها، والتعريفات، والقضايا وشروط تناقضها، والقياس المنطقي وأشكاله وشروط إنتاجه .
  • القسم الثاني (البحث والمناظرة - مقرر السنة الثانية): وهو القسم الأكبر، وتناول فيه أصول فن المناظرة وقواعد الجدل، ووظائف السائل والمعلل، وكيفية توجيه المنع والنقض والمعارضة، مع التوسع في تطبيق طرق المناظرة على قوادح العلة في أصول الفقه باعتبارها أدق مباحث القياس الأصولي .

المنهج والخصائص

اعتمد الشنقيطي في كتابه أسلوبًا يجمع بين الإيجاز ووضوح العبارة، وحرص على تقديم المنطق المصفى الذي استبقاه علماء المسلمين ونفوا عنه كدريات الفلسفة . وتميز الكتاب بكثرة الأمثلة التطبيقية؛ حيث طبق أشكال القياس المنطقي وقواعد الجدل على مسائل في الاعتقاد (كالاستواء والرؤية)، وطبق مباحث المناظرة على علل القياس الأصولي وفروعه الفقهية . كما استند فيه إلى محفوظه واستقرائه لكلام المناطقة والأصوليين والبيانيين، واستشهد بنظم شيخ مشايخه المختار بن بونة في المنطق .

الطبعات والتحقيق

طُبع الكتاب للمرة الأولى عام 1388 هـ بالمدينة المنورة عن مطابع شركة المدينة، وأشرف على تلك الطبعة ووضع عناوينها تلميذ المؤلف عطية محمد سالم . ثم أعادت مكتبة ابن تيمية بالقاهرة إخراجه في طبعة أخرى . وصدر الكتاب محققًا ومصححًا بعناية سعود بن عبد العزيز العريفي وإشراف بكر بن عبد الله أبو زيد ضمن مشروع «آثار الشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي» عن دار عالم الفوائد ودور نشر أخرى، حيث اعتمد المحقق على ضبط النص وتنسيق فقراته ومراجعة العناوين وتخريج شواهده .

تم تحديث الإجابة