آداب الأكل
- توفي المؤلف
- 808 هـ
- الطبعات
- دار الكتب العلمية
آداب الأكل (ويُعرف أيضًا بـ«آداب الطعام» أو «رسالة في آداب الأكل») هو مصنَّف فقهي وأدبي وضعه الفقيه الشافعي شهاب الدين أحمد بن عماد بن يوسف الأقفهسي (المتوفى 808 هـ / 1405 م)، يجمع فيه الآداب والسنن والأحكام المتعلقة بالأطعمة والأشربة وإجابة الدعوات والولائم .
موضوع الكتاب وبناؤه
بنى الأقفهسي كتابه على منظومة شعرية لامية نظمها في بيان جملة من الآداب الشرعية، ثم أتبعها بشرح نثري مفصل يتناول فيه أبياتها بيتًا بيتًا . واستهل المنظومة وشرحها بمقدمة في فضل العلم، ووجوب أخذه عن أهل الثقة والديانة، والتحذير من مجالس الفسق، وضرورة العمل بالعلم والاحتفال بالسؤال عنه .
ثم انتقل إلى مقصود الرسالة بتعريف الأدب لغةً وشرعًا، مبينًا أنه يتناول الأحكام الشرعية الخمسة؛ إذ يطلق الأدب على الواجب والمستحب، كما يطلق في التروك على المحرم والمكروه . وتناول بعد ذلك المسائل التفصيلية؛ كإجابة الدعوة واستحبابها ولو بَعُد الموضع، والتواضع في إجابة الفقراء والمساكين، وحكم إجابة دعوة وليمة العرس والشروط المتعلقة بها، وموقف القاضي من حضور الولائم، وحكم إفطار الصائم تطوعًا إذا شق صومه على الداعي .
كما أفاض في تفصيل هيئات الأكل والشرب وما يسبقهما وما يتبعهما، مثل أحكام غسل اليدين قبل الطعام وبعده، وعدم مسحهما بالمنشفة قبل الأكل، وتقديم الشيوخ على الصبيان في الغسل ، بالإضافة إلى آداب التسمية والحمد، ومص الماء وترك عبه، وفوائد اللبن والتمر، وما يستند إليه كل أدب من النصوص والفوائد الطبية .
المنهج والمصادر
يمزج الأقفهسي في شرحه بين التحرير اللغوي والتوجيه الفقهي والإسناد الحديثي؛ حيث يبدأ بشرح مفردات البيت وبيان اشتقاقاتها وما فيها من لغات، ثم يفرع عليها المسائل والأوجه الفقهية معتمدًا على المذهب الشافعي .
ويستدل بالآيات القرآنية والأحاديث المرفوعة والآثار المروية عن الصحابة والتابعين، مع النقل عن أئمة الشافعية كـأبي زكريا النووي في كتبه، وأبي حامد الغزالي في كتابه «إحياء علوم الدين»، إضافة إلى إيراد أقوال الأطباء في منافع بعض الهيئات والأطعمة ومضارها، والاستشهاد بأمثال العرب وحكمهم .
الأثر والاستفادة
حظي الكتاب بعناية العلماء الذين صنفوا في موضوع الولائم والآداب ونقلوا عنه واقتبسوا من نظمه وشرحه؛ ومن أبرزهم المؤرخ الدمشقي ابن طولون الصالحي، الذي استفاد منه وأورد مقتطفات من نظمه في كتابه «فص الخواتم فيما قيل في الولائم» ، كما استند إلى اختياراته وتنبيهاته الفقهية عدد من شراح كتب الفقه ومتونه المتأخرين .
تم تحديث الإجابة