أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين

توفي المؤلف
-
الطبعات
مؤسسة الرسالة

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين كتاب في السيرة والتاريخ للمحقق والباحث إبراهيم الزيبق، فرغ من تأليفه بـدمشق في جمادى الآخرة سنة 1428 هـ (حزيران 2007 م)، ويتناول فيه دراسة حياة المؤرخ أبي شامة المقدسي (599–665 هـ) وتحليل آثاره التاريخية ومنهجه في سياق العصر الأيوبي.

موضوع الكتاب ومنهجه

يتناول الكتاب شخصية المؤرخ الدمشقي شهاب الدين أبي شامة المقدسي بوصفه صاحب قضية عكستها مصنفاته ودافع عنها في ظل تحولات العصر الأيوبي، ولم يقتصر على كونه راصدًا للأحداث بمعزل عن واقعه. وتجنب المؤلف فيه منهج تقطيع أوصال المترجم بتفريق العصر عن الحياة والثقافة، واعتمد مسارًا متكاملًا يتتبع تطور الشخصية وارتباطها بأحداث زمانها منذ النشأة والشباب حتى الكهولة، ونقل وقائع التاريخ إلى صورة حية من خلال التحليل وربط الأخبار بسياقاتها السياسية والاجتماعية.

هيكل الكتاب ومحتواه

قسّم المؤلف دراسته إلى قسمين رئيسيين، أتبعهما بملحقين:

  • القسم الأول (سيرته): يعرض ولادة أبي شامة بدمشق وأسرته المقدسية، ونشأته، وثقافته، وتنقله بين شيوخ العلم، ومواقفه إزاء صراعات الأمراء الأيوبيين، وفتنة التنازل عن القدس، وسقوط الشام بيد التتار، وصولًا إلى محنة الاعتداء عليه في أواخر حياته ووفاته.
  • القسم الثاني (آثاره التاريخية): خُصص لدراسة مؤلفات أبي شامة التاريخية، وفي مقدمتها كتاب الروضتين في أخبار الدولتين والمذيل على الروضتين، مع استعراض دوافع التأليف وتواريخ الشروع فيهما، ومواردهما التي تنوعت بين الكتب المعاصرة والشعر والوثائق والمراسلات والمشافهة، إلى جانب تفصيل منهجه في الاستقصاء، والنقد التاريخي للأخبار، واختصار المؤلفات.

كما أفرد الكتاب مباحث لمناقشة آراء من تكلموا في أبي شامة وطعنوا فيه، وتحليل أسباب ذلك ومقارنتها بقواعد الجرح والتعديل وتوثيق المؤرخين اللاحقين له، ثم خُتم باستعراض سائر مؤلفاته في علوم القراءات والحديث والفقه والأصول واللغة، وحصر تلاميذه الذين أخذوا عنه.

تم تحديث الإجابة