زهير بن حرب

توفي
234 هـ
وُلد في
-

زهير بن حرب (160–234 هـ / 777–848 م) هو أبو خيثمة النسائي ثم البغدادي، محدث وحافظ، ومن كبار شيوخ أصحاب الكتب الستة كـالإمام مسلم والبخاري، وصاحب كتاب «العلم» .

اسمه ونسبته

هو زهير بن حرب بن شداد الحَرَشي، مولى بني الحَريش بن كعب بن عامر بن صعصعة . كان اسم جده أشتال (وقيل أشتاك)، فعرّب وجُعل شداداً . أصله من مدينة نسا في خراسان فنُسب إليها النسائي (أو النسوي)، ثم استوطن بغداد وحَدّث بها فنُسب إليها . كان يُكنى في بدايته بأبي محمد أو أحمد، ثم كناه الإمام أحمد بن حنبل بأبي خيثمة حين استملى له في مجلس أبي معاوية الضرير .

طلبه للعلم وشيوخه وتلاميذه

طاف زهير بن حرب في طلب الحديث وجمع السنن، وسمع من كبار أئمة عصره ؛ فحدث عن سفيان بن عيينة، وهشيم بن بشير، وإسماعيل بن علية، وجرير بن عبد الحميد، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، ووكيع بن الجراح، والوليد بن مسلم .

روى عنه جمع غفير من أئمة الحديث؛ ومن أبرزهم ابنه الحافظ أحمد بن زهير (ابن أبي خيثمة)، والإمام محمد بن إسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج—الذي أكثر من الرواية عنه في صحيحه—، وأبو داود السجستاني، وابن ماجه، وأبو زرعة الرازي، وأبو حاتم الرازي، وأبو يعلى الموصلي، وأبو القاسم البغوي . وصنف كتاب «العلم» الذي خُصص لجمع المرويات والآثار المسندة في فضل العلم وطلبه وآدابه .

محنته

كان زهير بن حرب من بين سبعة من أعيان المحدثين أُخرجوا في مستهل محنة خلق القرآن بأمر من الخليفة المأمون ليُمتحنوا في الرقة، فأجابوا بالتقية وأُطلق سراحهم . وترتب على ذلك أن هجره الإمام أحمد بن حنبل كسائر من أجابوا في المحنة؛ إذ قصده أبو خيثمة لاحقاً فامتنع أحمد من لقائه وخرج مغضباً .

مكانته وأقوال العلماء فيه

حظي زهير بن حرب بتوثيق واسع بين أئمة الجرح والتعديل؛ فوثقه يحيى بن معين وقال: «أبو خيثمة ثقة ثقة، يكفي قبيلة» ، وقال النسائي: «ثقة مأمون» ، وقال أبو حاتم الرازي: «صدوق» . وقدمه يعقوب بن شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير في الضبط والتثبت على معاصره أبي بكر بن أبي شيبة؛ لكونه أفصل لألفاظ الحديث وأشد تحرياً .

وفاته

توفي زهير بن حرب سنة 234 هـ (وقيل سنة 232 هـ) ببغداد، عن أربع وسبعين سنة .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب العلم هو مصنف حديثي خُصص لجمع النصوص والآثار المروية في فضل العلم الشرعي وطلبه وآدابه. يشتمل على أحاديث نبوية مسندة وآثار موقوفة على الصحابة والتابعين وأقوال أئمة السلف، تتناول الحث على تحصيل العلم والمواظبة عليه، ونشر السنن، والتزام آداب العالم والمتعلم، مع التحذير من القول بغير علم.